منتـديات شبكــــة عـمـران القـانـونـيـة



العودة   منتـديات شبكــــة عـمـران القـانـونـيـة المنتديات الخاصة المنتدي الاجتماعي المنتدى العام

إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع

  #1  
قديم 02 / 05 / 2010, 51 : 10 PM
الصورة الرمزية رمضان الغندور
رمضان الغندور غير متواجد حالياً
مشرف استراحة المحامين
 
تاريخ التسجيل: 25 / 06 / 2009
المشاركات: 4,148
Icon20 ضمانات المحامى وحقوقه

ضمانات المحامى وحقوقه
فى
قانون المحاماة المصري 17/ 83 وتعديلاته
مع الإشارة إلى المواثيق الدولية والتشريعات العربية

صابــر عمـــــار
المحامى بالنقض

الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب
والمحكم بغرفة التجارة الدولية بباريس

الطبعة الثانية2009

مقدمــــــه
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبدالله عمر بن الخطاب أمير المؤمنين الى عبدالله بن قيس :
سلام عليك ، أما بعد:
" فان القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة ، فافهم اذا أدلى اليك الخصمان ، وأنفذ إذا تبين لك ، فإنه لاينفع تكلم بحق لانفاذ له ، وآس بين الناس فى مجلسك وفى وجهك وقضائك ، حتى لايطمع شريف فى حيفك ، ولا ييأس ضعيف من عدلك ، البينة على من ادعى واليمين على من أنكر ،
والصلح جائز بين المسلمين ، إلا صلحا حلل حراما أو حرم حلالا ، ومن ادعى حقا غائبا أو بينه فاضرب له أمدا ينتهى اليه ،
فإن بينه أعطيته بحقه ، وإن أعجزه ذلك استحللت عليه القضية ، فان ذلك هو أبلغ للعذر وأجلى للعمى
• ولايمنع قضاء قضيته بالأمس فراجعت فيه رأيك فهديت فيه لرشدك أن ترجع عنه ، فان الحق قديم لايبطله شىء ، ومراجعة الحق
خير من التمادى فى الباطل
• والمسلمون عدول بعضهم على بعض ، إلا مجربا عليه شهادة زور أو مجلودا فى حد أو ظنينا فى ولاء أو قرابه ، فان الله تعالى تولى من العباد السرائر
وستر عليهم الحدود إلا بالبينات والايمان
• ثم الفهم ، الفهم ، فيما أدلى اليك مما ليس فى قرأن ولا سنة ، ثم قايس الأمور عند ذلك ، واعرف الأمثال ، ثم اعمد فيما ترى الى أحبها الى الله
وأشبهها بالحق ، وإياك والغضب والقلق والضجر والتأذى بالناس والتنكر عند الخصوم ، فإن القضاء فى مواطن الحق مما يوجب الله به الأجر ويحسن
به الذكر
• فمن خلصت نيته فى الحق ، ولو على نفسه ، كفاه الله مابينه وبين الناس ، ومن تزين بما ليس فى نفسه شانه لله ، فإن الله تعالى لايقبل من العباد الا ما كان خالصا ، فما ظنك بثواب عند الله فى عاجل رزقه وخزائن رحمته .. والسلام عليك ورحمة الله"
"إن المحاماة خلق، ونجدة، وشجاعة، وثقافة، وتفكير، ودرس، وتمحيص، وبلاغة، وتذكير، ومثابرة، وجلد، وثقة بالنفس، واستقلال في الرأي والحياة، وأمانة، واستقامة، وإخلاص في الدفاع".
عبد الرحمن الرافعي
نقيب المحامين الأسبق بمصر
"إن المحاماة عريقة كالقضاء..مجيدة كالفضيلة..ضرورية كالعدالة..وإن المحامي يكرس حياته لخدمة الناس دون أن يكون عبداً لأحد أبداً..وأن المحاماة تجعل المرء نبيلاً عن غير طريق الولادة أو الميراث..غنياً بلا مال..رفيعاً دون حاجة إلى لقب..سعيداً بغير ثروة "
جيو رئيس مجلس القضاء الأعلى في فرنسا
أولاً: الحقوق والضمانات فى إطار المواثيق الدولية:
ــــــــــــــــــــــــ
فى إطار اهتمام المجتمع الدولي وتقديره لدور المحامي والمحاماة فى تأكيد مبدأ المشروعية، وإيماناً بأن القانون يعتبر من أقدم العلوم الاجتماعية، كما أن المحاماة فن تقوم فيه قدرة الشخص على الإقناع والخطابة ـ فى مرحلة سابقة ـ بدور كبير، كما أنها أيضاً رسالة يقوم فيها المحامين بأداء دورهم فى الدفاع عن المظلومين من الأفراد تجاه عسف الأفراد أو الحكومات، دون نظر إلى قدرتهم المالية، ولم تقتصر على المجالات الوطنية أو المحلية بل امتدت إلى المحافل الدولية للدفاع عن الحريات قام المجتمع الدولي من خلال العديد من المؤتمرات الدولية، بالتعبير عن ذلك، فقد تضمنت المادة 14 من الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والتجارية ضرورة الاستعانة بمحامي وكفالة حق الدفاع كعنصر من العناصر الأساسية لحق الإنسان فى التقاضي.
كما تضمن الإعلان الذى صدر عن اللجنة الدولية للحقوقيين بأثينا 95 " أن المحامين فى كافة الدول يجب أن يحافظوا على استقلال مهنة المحاماة وأن يطالبوا بحقوق الإنسان فى إطار دولة القانون وبضمان محاكمة عادلة ".
وكان المؤتمر الدولي للمحامين بموناكو 54 قد انتهى إلى قانون دولي لآداب المحاماة، وقد أكد مؤتمر لاجوس للمحامين "أنه من الضروري أن تتحرر مهنة المحاماة من التدخل الخارجي حتى يتم صيانة مبدأ سيادة القانون".
وتضمن مشروع مبادئ استقلال مهنة المحاماة الصادر عن الندوة الدولية التى نظمتها الجمعية الدولية للقانون الجنائي واللجنة الدولية للحقوقيين فى مدينة نوتو بصقلية 1982:
(1) إن إقامة نظام سليم وعادل لإقرار العدالة ولحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية حماية فعلية تقتضي استقلال المحامين بذات القدر الذى يتم به استقلال القضاء،(2) لأن استقلال المحامين واستقلال القضاة يكمل ويدعم كل منهما الآخر بوصفها جزأين لا يتجزءا من نظام واحد للعدالة.
(2)لابد لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية على نحو سليم وهى الحماية التى تحق لكل إنسان فى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فضلاً عن المجالين المدني والسياسي أن يتاح فعلاً لكل شخص الحصول على الخدمات القانونية تقدمها له مهنة مستقلة فى ممارستها وهى المحاماة .
(3) لكى تمكن مهنة المحاماة من أداء دورها فى الدفاع عن تلك الحقوق يجب على المحامين تقديم المشورة وتمثيل موكليهم بما يتمشى ومعايير مهنتهم وحكمهم على الأمور بدون أية قيود أو نفوذ أو ضغوط أو تهديدات أو تدخل لا مبرر من أية جهة.
(4) ما كان فرض القيود على استقلال المحامين ونقاباتهم وانتهاك هذا الاستقلال بلا مبرر يحدث كثيراً،(6) فإن نقابات المحامين وغيرها من الجمعيات المهنية للمحامين لها دور حيوي ومسئولية أساسية فى السعي إلى حماية أعضائها ومساندة استقلالهم والذود عنه.
(5) ن مهنة المحاماة إذا كانت لا تخدم إلا قطاعات محدودة من المجتمع فلا يمكن أن تعتبر قائمة بالدور المطلوب فى مهنة مستقلة.
ولما كان القطاعات المحرومة فى المجتمع كثيراً ما تفتقر إلى إمكان الحصول على نحو سليم على خدمات المحامين لحماية حقوقها وتطبيق تلك الحقوق. فإن نقابة المحامين عليها مسئولية التعاون لتوفير خدمات المحامين لكل من يحتاج إلى هذه الخدمات.
وقد تضمنت مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن دور المحامين ، مجموعة من المبادئ كضمانات لأداء المحامين لمهامهم:
1) تكفل الحكومات ما يلي للمحامين:
 القدرة على أداء جميع وظائفهم المهنية بدون تخويف أو إعاقة أو مضايقة أو تدخل غير لائق.
 القدرة على الانتقال إلى موكليهم والتشاور معهم داخل البلد وخارجه على سواء.
 عدم تعريضهم، أو التهديد بتعريضهم، للملاحقة القانونية أو العقوبات الإدارية والاقتصادية وغيرها نتيجة قيامهم بعمل يتفق مع واجبات ومعايير وآداب المهنة المعترف بها.
2) توفر السلطات ضمانات حماية كافية للمحامين، إذا تعرض أمنهم للخطر من جراء تأدية وظائفهم.
3) لا يحوز نتيجة لأداء المحامين لمهام وظائفهم،أخذهم بجريرة موكليهم أو بقضايا هؤلاء الموكلين.
4) لا يجوز لأي محكمة أو سلطة إدارية تعترف بالحق فى الحصول على المشاورة أن ترفض الاعتراف بحق أي محام فى المثول أمامها نيابة عن موكله، ما لم يكن هذا المحامي قد فقد أهليته طبقاً للقوانين والممارسات الوطنية وطبقاً لهذه المبادئ.
5) يتمتع المحامون بالحصانة المدنية والجنائية بالنسبة للتصريحات التى يدلون بها بنية حسنة، سواء كان ذلك فى مرافعاتهم المكتوبة أو الشفهية أو لدى مثولهم أمام المحاكم أو غيرها من السلطات التنفيذية أو الإدارية.
6) من واجب السلطات المختصة أن تضمن للمحامين إمكانية الإطلاع على المعلومات والملفات والوثائق المناسبة التى هى فى حوزتها أو تحت تصرفها، وذلك لفترة تكفي لتمكينهم من تقديم مساعدة قانونية فعالة لموكليهم، وينبغي تأمين هذا الإطلاع فى غضون أقصر مهلة ملائمة.
7) تكفل الحكومات وتحترم سرية جميع الاتصالات والمشاورات التى تجري بين المحامين وموكليهم فى علاقاتهم المهنية.
ثانياً: حقوق المحامي وضماناته فى مصر مع الإشارة إلى التشريعات العربية:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تشير أحكام المادة الأولى من قانون المحاماة المصري الصادر بالقانون 17/1983 "المحاماة مهنة حرة تشارك السلطة القضائية فى تحقيق العدالة وفى تأكيد سيادة القانون وفى كفالة حق الدفاع عن حقوق المواطنين وحرياتهم".
ويمارس مهنة المحاماة المحامون وحدهم فى استقلال ولا سلطان عليهم فى ذلك إلا لضمائرهم وأحكام القانون."
ولعل الأهمية التى تشير إليها هذه المادة تستدعي منا الوقوف أمام ثلاثة أمور أشارت إليها :
(1) تشارك السلطة القضائية فى تحقيق العدالة.
اختلف التشريع الحالي للمحاماة عن القانون السابق 61/67 الذى كان يتضمن أن المحاماة مهنة حرة تعاون السلطة القضائية فى تحقيق العدالة، وهو تطور كبير تستحقه مهنة المحاماة، فبدلاً من أن تعالج فى كتب الفقه تحت باب أعوان القضاة، الكتبة والمحاضرين والخبراء، أضحت تدرس بشكل مستقل كشريك للسلطة القضائية فى تحقيق العدالة، والمسألة ليست تعبيراً أو شكلاً بقدر ما تعبر عن معنى وقد كان للفقه ونضال المحامين دوراً كبيراً فى هذا التطور. ومن هنا سنقرأ معا كثيرا من الحقوق والضمانات فى ظل هذا المعنى كالمواد 51 و 55 و 88 من قانون المحاماة المصري.

(2) يمارس مهنة المحاماة المحامون وحدهم.
والمقصود هنا قصر حق مباشرة مهنة المحاماة على المحامين فقط دون غيرهم حتى ولو توافر فيهم الشروط الموضوعية، وقد استلزمت المادة الثانية من قانون المحاماة ضرورة القيد فى جداول نقابة المحامين على التفصيل الذى نظمته المواد من (10) وما بعدها، ويحظر على غيرهم ـ باستثناء المحامين بهيئة قضايا الدولة ـ استخدام لقب محامي ، وقد أكدت المادة الثانية من القانون هذا الحق " مع عدم الإخلال بأحكام القوانين المنظمة للهيئات القضائية وبأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية ، لا يجوز لغير المحامين مزاولة أعمال المحاماة 000" وقد أشارت المادة 72 من قانون المرافعات " فى اليوم المعين لنظر الدعوى يحضر الخصوم بأنفسهم أو يحضر عنهم من يوكلونه من المحامين وللمحكمة أن تقبل فى النيابة عنهم من يوكلونهم من أزواجهم او اقاربهم أو أصهارهم الى الدرجة الثالثة0"
(3) فى استقلال ولا سلطان عليهم فى ذلك إلا لضمائرهم وأحكام القانون0
وتعني هذه العبارة الكثير، وقد جاءت بعض النصوص اللاحقة فى القانون لتوضيح مقصود الشارع "بالاستقلال" فى إطار ما تضمنته المواثيق الدولية، على النحو الذى سنعرض له تفصيلاً فيما بعد.( نحيل إليها منعا من التكرار )0
ونلاحظ هنا اختلاف التشريعات العربية فى مجال المحاماة فى هذا المجال، فبينما يستخدم المشرع الأردني فى المادة الأولى من القانون 11 لسنة 72 تعبير "المحامون هم من أعوان القضاء.." يستخدم المشرع التونسي فى القانون 87 لسنة 89 تعبير "المحاماة مهنة حرة ومستقلة غايتها المساعدة فى إقامة العدل.."، بينما يستخدم المشرع الجزائري تعبير ".. تساهم فى تحقيق العدالة.." وعلى نفس النهج المشرع المغربي فى المادة الأولى من الظهير الشريف رقم 193162 لسنة 93 حيث نص "المحاماة مهنة حرة مستقلة تساعد القضاء فى تحقيق العدالة والمحامون بهذا الاعتبار جزء من أسرة القضاء"، فى حين استخدم المشرع السوري فى القانون 39/81 "المحاماة مهنة علمية فكرية حرة مهمتها التعاون مع القضاة على تحقيق العدالة والدفاع عن حقوق الموكلين وفق أحكام هذا القانون"، وعلى نفس النهج المشرع الليبي فى القانون 10/90 حيث النظام الأساسي فى مادته الأولى
ذلك المعنى. واستخدم المشرع اللبناني فى القانون 8 لسنة 70 فى مادته الأولى "المحاماة مهنة ينظمها هذا القانون، وتهدف إلى تحقيق رسالة العدالة بإبداء الرأي القانوني والدفاع عن الحقوق". فى حين لم تتعرض التشريعات فى كل من السودان والبحرين والعراق وموريتانيا لهذه المسألة، وقد اتفقت كل التشريعات بشكل أو بآخر فى النص على قصر ممارسة المحاماة على المقيدين بالنقابة أو فى الإشارة بشكل أو بآخر إلى استقلال المحامي فى ممارسة مهنته ، وتبنى مشروع اتحاد المحامين العرب فى مادته الأولى نص المادة الاولى من قانون المحاماة المصرى،وتضمنت المادة الأولى من قانون اتحادى رقم 23لسنة1991 فى شأن تنظيم مهنة المحاماة فى دولة الامارات " المحاماة مهنة حرة تؤدى خدمة عامة ينظمها هذا القانون وتشارك السلطة القضائية فى تحقيق رسالة العدالة وتأكيد سيادة القانون وكفالة حق الدفاع عن الحقوق والحريات " فى حين أشارت المادة الأولى من مشروع الخليج العربى "المحاماة مهنة حرة تشارك فى تحقيق رسالة العدالة وتأكيد سيادة القانون وكفالة حق الدفاع عن الحقوق الحريات"
ونلاحظ اتجاه مخالفا فى تشريع المحاماة السعودى فقد نصت المادة الاولى" يقصد بمهنة المحاماة في هذا النظام الترافع عن الغير أمام المحاكم وديوان المظالم واللجان المشكلة بموجب الأنظمة والأوامر والقرارات لنظر القضايا الداخلة في اختصاصها ومزاولة الاستشارات الشرعية والنظامية, ويسمى من يزاول هذه المهنة محامياً. " دون الى الاشارة الى ضمانات استقلالها0
والرأى ان التشريع المصرى كان أكثر تعبيرا واتساقا مع التطور العالمى فى النظره الى المحاماة باعتبارها شريكا للسلطة القضائية فى تحقيق العدل وسيادة القانون ، وهو مرحلة متطورة عن مفهومها كمعاون أو مساعد للقضاء0
رد مع اقتباس

  #2  
قديم 02 / 05 / 2010, 58 : 10 PM
الصورة الرمزية رمضان الغندور
رمضان الغندور غير متواجد حالياً
مشرف استراحة المحامين
 
تاريخ التسجيل: 25 / 06 / 2009
المشاركات: 4,148
افتراضي

القسم الاول
حقوق المحامى وضماناته

اهتداء بأحكام القانون 17/83 وتعديلاته، نعرض لحقوق المحامين وضماناتهم فى قانون المحاماة المصرى، ثم نعرج على تشريعات المحامين العربية ، وسنعرض لهذه الدراسة فى مبحثين الأول للحقوق المباشرة أى المتصله مباشرة بشخص المحامى والثانى للحقوق غير المباشرة اى المتصله بالموكل اساسا ولكنها تعود الى المحامى بطريقة غير مباشرة0

المبحث الأول
الحقوق والضمانات المباشرة

أولاً: الإعفاء من المسئولية عما يستلزمه حق الدفاع :
ـــــــــــــــــــــــــ
تقضي المادة 47 من القانون 17/83 " للمحامي أن يسلك الطريقة التى يراها ناجحة طبقاً لأصول المهنة فى الدفاع عن موكله، ولا يكون مسئولاً عما يورده فى مرافعته الشفوية أو مذكراته المكتوبة مما يستلزمه حق الدفاع.. " 0وتقضى المادة 69 " على المحامى ان يمتنع عن ذكر الأمور الشخصية التى تسىء لخصم موكله أو اتهامه بما يمس شرفه وكرامته ، ما لم تستلزم ذلك ضرورة الدفاع عن مصالح موكله "
وبعيداً عن الخوض فى مناقشة لفكرة المسئولية واختلاف الرأي حولها وتطورها فى الفقه القانوني، وتشعبها بين مسئولية جنائية ومسئولية مدنية، فإن مضمون ما تقدم أن المشرع المصري قد أعفى المحامي من المسئولية الناشئة عما يورده فى مرافعته الشفوية أو الكتابية من خروج عن حدود المألوف فى العبارات حتى لو كانت تدخل فى دائرة القانون الجنائي، ما دامت فى حدود ما يستلزمه حق الدفاع ، وهذا النص تأكيد لما جاءت به المادة 309 من قانون العقوبات " لاتسرى أحكام المواد 302 ، 303، 305، 306 و308 على ما يسنده أحد الأخصام فى الدفاع الشفوى أوالكتابى أمام المحاكم، فان ذلك لايترتب عليه إلا المقاضاة المدنية أو التأديبية 0"وهو كذلك تطبيقا لنص المادة 60 من قانون العقوبات " لا تسرى أحكام قانون العقوبات على كل فعل ارتكب بنية سليمة عملا بحق مقرربمقتضى الشريعة"
وقد قضت محكمة النقض المصرية "ولما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن حكم المادة 309 من قانون العقوبات، ليس إلا تطبيقاً لمبدأ عام، هو حرية الدفاع بالقدر الذى يستلزمه، وأن هذا الحق أشد ما يكون ارتباطاً بالضرورة الداعية إليه، وأن الفصل فيما إذا كانت عبارات السب والقذف بما يستلزمه الدفاع، متروك لمحكمة الموضوع". (نقض جنائي ـ جلسة 24/10/93 ـ مجموعة المكتب الفني س 44 ص 854 مشار إليه فى المحاماة - مستشار أسامة توفيق - طبعة نادى القضاة ص 448 ـ 449).
وكان القانون 61/68 بإصدار قانون المحاماة الملغى قد تضمن فى المادة (91) "ولا تجوز مساءلته عما يورده فى مرافعته ـ كتابية أو شفاهية ـ مما يستلزمه حق الدفاع" وهو ما أكدته محكمة النقض آنذاك بقولها "أن حكم المادة 309 من قانون العقوبات ليس إلا تطبيقاً لمبدأ عام هو "حرية الدفاع" بالقدر الذى يستلزمه، فيستوي أن تصدر العبارات أمام المحاكم أو أمام سلطات التحقيق أو فى محاضر الشرطة ذلك بأن هذا الحق أشد ما يكون ارتباطاً بالضرورة الداعية إليه" (نقض 749/26 ق ـ جلسة 2/10/56 مشار إليه فى حرية الدفاع ـ طه أبو الخير ـ ط 71 ص 676).
وهو ما نص عليه القانون الأردني فى المادتين 39/40 والمادة 46 من القانون التونسي ، والمادة 57/و من القانون السوري، والمادة 74 من القانون اللبناني، 40 من النظام الأساسي الليبي، وأشارت المادة 13 من التشريع السعودى " مع مراعاة ما ورد في المادة الثانية عشرة ـ عدم التعرض للأمور الشخصية لخصمه أو موكله-ـ للمحامي أن يسلك الطريق التي يراها ناجحة في الدفاع عن موكله ولا تجوز مساءلته عما يورده في مرافعته كتابياً أو مشافهة مما يستلزمه حق الدفاع. "فى حين أغفلت التشريعات الكويتية والبحرينية والسودانية والجزائرية والاماراتى الإشارة إلى ذلك وبالتالي تركت ذلك للقواعد العامة، فى حين اتخذ المشرع العراقي منحى مختلف فى المادة 28 من حيث النص على عدم جواز توقيف المحامي فى هذه الجرائم فقط..وقد اخذت المادة 21 من مشروع القانون الموحد للمحاماة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بذات الألفاظ التى جاءت بالتشريع المصرىمع اضافة مقتضاها " على ان يتقيد المحامى بما تفرضه عليه آداب المهنة " وجاءت صياغة المشروع المقدم من اتحاد المحامين العرب عام 2003(أعده الاستاذ/ الدكتورأمين مدنى مكى عضو المكتب الدائم السابق ) فى المادة 19 " 00 ولا يكون مسؤولاً عما يورده في مرافعته الشفوية أو في مذكراته مما يستلزمه حق الدفاع ، وذلك مع عدم الإخلال بأحكام أي قانون آخر ذي صلة ."،
وهذه الضمانه تبدو أهميتها بتصور العمل فى المحاماه بدونها0

ثانياً: عدم جواز التحقيق أو تفتيش المكتب إلا بمعرفة أحد أعضاء النيابة العامة:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وتقضي المادة (51) من القانون المصري "لا يجوز التحقيق مع محام أو تفتيش مكتبه إلا بمعرفة أحد أعضاء النيابة العامة.
ويجب على النيابة العامة أن تخطر مجلس النقابة أو مجلس النقابة الفرعية قبل الشروع فى تحقيق أية شكوى ضد محام بوقت مناسب0 وللنقيب أو رئيس النقابة الفرعية اذا كان المحامى متهما بجناية أو جنحة خاصة بعمله أن يحضر هو أو من ينيبه من المحامين، التحقيق 000"
وعلى ذلك لايجوز للنيابة العامة ـ استثناء من أحكام المادة 200 أ0ج ـ تكليف أحد مأمورى الضبط القضائى بالتحقيق مع محام أو بتفتيش مكتبه0
وتقضى المادة327 من تعليمات النائب العام الصادرة عام 80 " 000كما لايجوز تفتيش مكاتب المحامين الابمعرفة أحد أعضاء النيابة0
ولايصح بأى حال من الأحوال أن يندب أحد مأمورى الضبط القضائى من غير أعضاء النيابة العامة للقيام بأحد الاجراءات سالفة البيان0 كالا يجوز لمأمور الضبط القضائى القيام بها من تلقاء نفسه فى حاله التلبس طبقا للمادة 47 من قانون الاجراءات الجنائية".
كما نظمت المادة 586/ 595من تعليمات النائب العام الاجراءات الواجب اتباعها عند التحقيق مع محامىوأهمها:
- اخطار النيابة فورا اذا اتهم محامى بارتكاب جناية أو جنحة لا صلة لها بعمله اذا قدم البلاغ الى الشرطة على النيابة الجزئية اخطار المحامى العام او رئيس النيابة الكلية قبل البدء فى التحقيق0
- لا يجوز للنيابة تكليف الشرطة بتحقيق أي شكوى ضد المحامى أو اتخاذ أي إجراء فيها0
- اذا اقتضى الامر حضور المحامى الى مقر النيابة يجب طلبه بكتاب خاص يرسل اليه مباشرة او الاتصال به تليفونيا, ولا يجوز طلبه بمعرفة الشرطة0(م 587 تعليمات النائب العام عام والمادة 110 من تعليمات 1995)
- اذا كان موضوع الشكوى يتعلق بمهنته، فيجوز للمحامى العام او رئيس النيابة الكلية الاكتفاء بطلب معلومات المحامى (مادة 588 تعليمات النائب العام)
- اذا اتهم المحامى بارتكاب جناية او جنحة اوانه اخل بواجباته اوبشرف مهنته فيجب على النيابة التى تجرى التحقيق ان ترسل التحقيق الى المحامى العام لدى محمة الاستئناف بمذكرة بالرأى لاستطلاع الرأى قبل التصرف0
- تقام الدعوى الجنائية او التأديبية من النائب العام0 (مادة 589 تعليمات النائب العام)0
وتقضى المادة 591 من تعليمات النائب العام1980" على اعضاء النيابة اخطار نقابة المحامين بما يلقونه من شكاوى ضد المحامين ـ مهنية كانت اوغير مهنية ـ 00" وهى ذات المعانى التى اكدتها التعليمات الصادرة عام 1995فى المواد 109/ 111
وقد قضت محكمة النقض ان اخطار مجلس النقابة قبل الشروع لايكون واجبا قبل تفتيش مكتب المحامى أو وقت حصوله ( نقض 15/5/1991 طعن رقم 119 /60 ق –طعن 22192/62 ق – جلسة 5/4/1997 مكتب فنى 48 )0
كذلك قضت محكمة النقض المصرية " من المقرر أن إجراءات التحقيق مع محام أو تفتيش مكتبه بمعرفة النيابة العامة المنصوص عليها فى المادة 51 هى إجراءات تنظيمية لم يرتب ذلك القانون على مخالفتها بطلاناً، فإنه لا جناح على المحكمة إن التفتت عنه ولم تعرض له ". (جلسة 5/4/97 ـ مجموعة المكتب الفني ـ س 48 ص 427) ـ مشار إليه فى المحاماة ـ المرجع السابق). وقضت أيضاً ".. .. إلا أنها ـ المادة 51 ـ لم توجب عليها ـ النيابة العامة ـ اتخاذ ذلك الإخطار قبل تفتيش مكتب المحامي أو وقت حصوله ، ومن ثم فإن تفتيش مكتب المحامي دون إخطار مجلس النقابة ـ العامة أو الفرعية ـ لا يترتب عليه بطلان ذلك التفتيش "0(نقض جلسة 15/4/97 ـ الطعن 22192/62 ق ـ مشار إليه بالمرجع السابق).
والرأي لدينا يخالف ما اتجهت إليه محكمتنا العليافى شأن التحقيق مع المحامى أو تفتيش مكتبه أو تفتيش مكتب المحامى من الاجراءات الجوهرية، و ما كان لها إن تتجه بالتفسير إلى اتجاه يخالف ضمانات صرح بها المشرع وما كان المشرع – رغم عدم تقرير جزاء صريح على المخالفة في قانون المحاماة – يعبث حين صدر المادة بعبارة (لايجوز) ، وهو ما ناشدنا الزملاء ـ فى الطبعة الاولى ـ التمسك بالدفع مرات ومرات أمام محكمة النقض حتى يتاح للمحكمة مرة أخرى أن تعدل عن هذا الاتجاه المخالف لقواعد التفسير فاعمال النص خير من اهماله0 ومع ذلك فانه بالرجوع الى أحكام المادة331 من قانون الاجراءات الجنائية التى تقضى بالبطلان فى حالة عدم مراعاة أحكام القانون المتعلقة بأى اجراء جوهرى ، يتضح حجم المخالفة اذا لايلزم ان يرد النص على البطلان فى قانون المحاماة وانما يكفى ان يرد فى قانون الاجراءات الجنائية0
وهو مادفعنا الى طلب معالجته عند أى تعديل للقانون حتى لا يكون الحق أو الضمانة حبراً على ورق لا يلقي أي بال عند التطبيق وهو ما يجرى على العديد من الضمانات على النحو الذى سنراه، وحسنا فعل المشرع فى المادة 229 وهى مادة مضافة " تسرى أحكام المادة331 من قانون الاجراءات الجنائية على مخالفة أحكام المواد 49، 50، 51 من هذا القانون " وهو جزاء البطلان ، وبالتالى اصحت الضمانة قائمة بغير خلاف أو مغايرة فى التفسير .
ويلاحظ أن المشرع لم يفرق بين ما إذا كان الجرم المنسوب للمحامى يتعلق بعمله أو لا فيما استلزمه من ضرورة ان يتمالتحقيق بمعرفه عضو نيابة عامة اوإخطار النقابة قبل الشروع فى التحقيق، وجاءت التفرقة ـ نظريا فقط ـ اذا أجازت للنقيب أو من ينيبه حضور التحقيق اذا كان الجرم متعلقا بعمله0 ولايعرف الواقع العملى هذه التفرقة0
وقد تضمنت المادة 40 فقرة 3، 4، 5، من قانون المحاماة الأردنى
"3 ـ لا يجوز تفتيش محام أثناء المحاكمة".
"4 ـ على النيابة أن تخطر النقابة عند الشروع فى تحقيق أي شكوى ضد محام، وللنقيب أو من ينتدبه أن يحضر جميع مراحل للتحقيق".
"5 ـ وفى حالة الجرم المشهود يبلغ النقيب أو ينوب عنه بالسرعة الممكنة بما تم من إجراءات".
والمادة 87 من التشريع السورى، وقضت المادة 45 من القانون التونسي "المحامي المباشر المتهم بارتكاب جناية أو جنحة أثناء القيام بأعمال مهنته أو بمناسبتها يحال وجوباً من طرف الوكيل العام على قاضي التحقيق الذى يتولى بحثه بنفسه أو بواسطة أحد زملائه".
"ولا يجوز تفتيش مكتب محام دون حضور القاضي المختص قانوناً، ولا يجري التفتيش إلا بعد إعلام رئيس الفرع الجهوي المختص أو أحد أعضاء مجلس الفرع المذكور وتمكينه من الحضور. وتسري هذه الأحكام على مكاتب الهيئة الوطنية للمحامين وفروعها".
"وفى صورة التلبس يقوم مأمور الضابطة العدلية بكل الإجراءات التى تقتضيها هذه الصورة بما فى ذلك التفتيش المذكور ما عدا استنطاق المحامي الذى يبقى من اختصاص القاضي المتعهد بالموضوع. ويعلم بالاتهام رئيس الفرع الجهوي المختص الذى له أن يحضر الاستنطاق بنفسه أو من ينيبه."
كما نظمت المادة 80 من قانون المحاماة الجزائرى ذلك الأمر "يمنع التعدي على حرمة مكتب المحامي ولا يجوز
إجراء أي تفتيش أو حجز من غير حضور النقيب أو من يمثله وبعد إخطارهما شخصياً وبصفة قانونية. إن كل الإجراءات والتصرفات المخالفة للأحكام المنصوص عليها فى هذه المادة تقع تحت طائلة البطلان المطلق".
وتقضي المادة 48 من القانون السوداني فيما عدا حالات التلبس أو فى الجرائم التى تمس أمن الدولة يجب قبل القبض على المحامي أو إعلانه للحضور فى أي تحقيق،إخطار مجلس النقابة بذلك . وإذا كانت الجريمة المنسوبة للمحامي متعلقة بعمله جاز لنقيب المحامين أو من ينيبه من المحامين حضور الاستجواب أو التحقيق ، على أن تتبع أحكام قانون الإجراءات الجنائية مع مراعاة أحكام هذه المادة."وفى جميع الأحوال يعامل المحامي المتهم معاملة تليق بشرف مهنته فى أداء واجب العدالة" فى حين تضمنت المادة 51 حظر تفتيش مقر النقابة إلا بعد إبلاغ النقيب أو أحد أعضاء المجلس، وإلا كان الإجراء باطلاً.
ونظمت المادة (30) من القانون العراقي ذلك "يجب إخطار النقابة بأي شكوى تقدم ضد محام، وفى غير حالة الجرم المشهود لا يجوز استجواب المحامي أو التحقيق معه لجريمة منسوبة إليه متعلقة بممارسة مهنته إلا بعد إخبار النقابة بذلك. ولنقيب المحامين أو من ينوب عنه حضور الاستجواب والتحقيق".
فى حين قضت المادة من 77 من القانون اللبناني المعدلة بالمرسوم 385/71 "كل قرار يقضي بتفتيش مكتب محام أو بحجز أموال موجودة فيه أو بجرد موجوداته لا ينفذ إلا بعد انقضاء 24 ساعة على الأقل على إيداع صورة منه مركز النقابة التى ينتمي إليها مع دعوة موجهة للنقيب لحضور الإجراءات بنفسه أو بواسطة عضو ينتدبه لهذه الغاية من أعضاء مجلس النقابة".
كما قضت المادة 79 من ذات القانون "باستثناء حالة الجرم المشهود، لا يستجوب محام عن جريمة منسوبة إليه قبل إبلاغ الأمر لنقيب المحامين الذى يحق له حضور الاستجواب بنفسه أو بواسطة من ينتدبه من أعضاء مجلس النقابة".
"لا يجوز ملاحقة المحامي لفعل نشأ عن ممارسة المهنة أو بمعرضها إلا بقرار من مجلس النقابة بإذن الملاحقة ومجلس النقابة يقدر ما إذا كان الفعل ناشئاً عن المهنة أو بمعرضها".
تقبل قرارات مجلس النقابة وقرارات لجنة إدارة صندوق التقاعد الطعن أمام محكمة الاستئناف بمهلة عشرة أيام تلي التبليغ على أن ينضم إلى الهيئة الحاكمة عضوان من مجلس النقابة ويختارهما المجلس المذكور من بين أعضائه."
وتقضي المادة (39) من النظام الأساسي الليبي "فيما عدا حالات التلبس بالجريمة يجب على جهة التحقيق أن تخطر أمانة النقابة أو الفرع قبل الشروع فى التحقيق مع لأي من أعضاء النقابة، وإذا كانت التهمة متعلقة بمهنته فيجب أن يتم التحقيق بحضور أمين المحامين أو أمين فرع النقابة أو من ينيبه من المحامين…".
ونظمت المادة 20/ب ، د ، ه ، و، ز من قانون المحاماة الفلسطيني رقم 5/99 هذا الأمر اتفاقا مع أغلب التشريعات العربية بأن نصت "(ب) لا يجوز توقيفه أو تعقبه لأي عمل قام به تأدية لواجباته المهنية. (د) يحظر تفتيش المحامي أثناء المحاكمة ولا يفتش مكتبه إلا بحضور النقيب أو من يمثله". (هـ) أن يخطر مجلس النقابة قبل الشروع فى التحقيق مع محام بأي شكوى ضده. (و) فى حالة الجرم المشهود (التلبس) يبلغ النقيب أو من ينوب عنه خلال مدة أقصاها أربع وعشرون ساعة بما تم من إجراءات. (ز) للنقيب أو من ينتدبه أن يحضر مراحل التحقيق جميعها"، والمادة 40 من مشروع دول الخليج الموحد " لا يجوز التحقيق مع محام فى جريمة متصله بعمله الابمعرفة النيابة العامة وعليها اخطار لجنة قبول المحامين بما اتخذته من اجراءات بشأن المحامى ومواعيد التحقيق ا"0 واشارت المادة 41 من مشروع دول الخليج " وفى غير حالات التلبس التى يكون مكتب المحامى مسرحا لها، لايجوز القبض على المحامى أو تفتيش مكتبه الا بأذن من المحكمة أو النيابة العامة وبمعرفتها وبعد اخطار لجنة قبول المحامين " واشارت المادة 23 من مشروع اتحاد المحامين العرب "لا يجوز التحقيق مع محام أو تفتيش مكتبه إلا بمعرفة أحد أعضاء النيابة العامة. ويجب على النيابة العامة أن تخطر النقيب قبل الشروع في تحقيق أية شكوى ضد محام بوقت مناسب. وللنقيب إذا كان المحامي متهماً بجناية أو جنحة خاصة بعمله أن يحضر هو أو من ينيبه من المحامين التحقيق." والمادة 44 من القنون الاتحادى الاماراتى " لايجوز التحقيق مع محام أو تفتيش مكتبه لأمور تتعلق بأداء مهنته الا بمعرفة النيابة العامة "
والملاحظ أن أغلب التشريعات العربية باستثناء تشريع المحاماة الجزائري والتشريع المصرى فى التهيل الذى تمبالقانون 197لسنة 2008 لم ترتب جزاء على مخالفة النص المشار إليه ، فى حين لم يتعرض التشريع الكويتى والسعودى والبحريني لهذه المسألة كلية .
واذا كان التشريع المصرى أكثر شمولا فى اعمال هذه الضمانة بشمولها الجرائم التى يرتكبها المحامى سواء تعلقت بعمله او لم تتعلق ، الا ان التشريع التونسى كان الأفضل فى اخضاع هذه الضمانة لقاضى التحقيق ، وتعتبر المادة 79 من التشريع اللبنانى هى الاكثر حماية للمحامى حين اخضع تقدير الجرم المهنى لأهل المهنة تحت رقابة قضائية يمثل فيها مجلس النقابة 0

ثالثاً: التعدي على المحامي :
ـــــــــــ
تقضي أحكام المادة (54) من قانون المحاماة المصري "يعاقب كل من تعدى على محام أو أهانه بالإشارة أو القول أو التهديد أثناء قيامـه بأعمال مهنته أو بسببها بالعقوبة المقررة لمن يرتكب هذه الجريمة ضد أحد أعضاء هيئة المحكمة".
ولعله من الجدير الإشارة إلى أحكام المادة 133/ف2 من قانون العقوبات "فإذا وقعت الإهانة على محكمة قضائية أو إدارية أو مجلس أو على أحد أعضائها وكان ذلك أثناء انعقاد الجلسة تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد عن سنة أو غرامة لا تتجاوز 500 جم".
ويلاحظ أن الحماية المقررة للمحامى سواء من حيث المدى الزمنى أو الجغرافى أكثر اتساعا من تلك المقررة للهيئة القضائية، فالحماية مقررة للهيئة القضائية قاصرة على "اثناء انعقاد الجلسة " وهو بالقطع نطاق زمنى ونطاق جغرافى محدود، ولكنها فى مجال المحاماة وعلى النحو الذى صاغه المشرع " أثناء قيامه بأعمال مهنته 00أو بسببها" ـ أكثر اتساعا (راجع المادة 3 محاماة) ، هذا بالاضافة الى اتساع مفهوم الحماية فى النص الوارد فى قانون المحاماة عن النص الوارد فى شأن القضاة فى قانون العقوبات من حيث اقتصار الاخير على " الاهانة" فى يشمل نص المادة 54 الاعتداء والاهانة او التهديد بها 000الخ
ويشكو البعض من عدم جدوى هذه الحماية أو الضمانة فى الحياة العملية ، وهو قول لا يخلو من بعض الصحة، ولكن المشكلة ليست فى النص ولكنها فى الاثبات ، فالجريمة محل المناقشة شأنها شأن كل الجرائم يجب اثبات وقوعها 0
وقد قضت محكمة النقض المصرية "لا يشترط لتوفر جريمة الإهانة المنصوص عليها فى المادة 133 من قانون العقوبات أن تكون الأفعال والعبارات المستعملة مشتملة على قذف أو سب أو إسناد أمر معين، بل يكفي أن تحمل معنى الإساءة أو المساس بالشعور أو الغض من الكرامة، وأنه يكفي لتوافر القصد الجنائي فيها تعمد توجيه ألفاظ تحمل بذاتها معنى الإهانة إلى الموظف سواء أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها بغض النظر عن الباعث على توجيهها فمتى ثبت للمحكمة صدور الألفاظ المهينة فلا حاجة لها بعد ذلك للتدليل صراحة فى حكمها على أن الجاني قصد بها الإساءة أو الإهانة. ولما كانت العبارات التى أثبت الحكم صدورها من الطاعن للمحكمة المعتدى عليها أثناء انعقادها بالجلسة تقيد بذاتها قصد الإهانة، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور فى بيان ألفاظ الإهانة والقصد الجنائي منها لا يكون له أساس." (طعن نقض جنائي 683/47 ق ـ جلسة 27/11/77 ـ وارد فى مكتبة تطبيقات القوانين iolc- طعن جنائي فى 27/12/94 ـ مجموعة المكتب الفني س 45 ص 1247).
وتستخدم المادة 40/ف6 من قانون المحاماة الأردني (14)، والمادة 25 من قانون المحاماة الفلسطينى ذات العبارات تقريباً، وكذلك المادة (29) من القانون البحريني (15)، والمادة (47) من القانون السوداني (16)، (40/ب) من النظام الأساسي الليبي، والمادة (29) من القانون العراقي (17) ـ مع فارق أنه فى التشريع العراقي يعامل المعتدى على المحامى معاملة المعتدى على موظف عام ـ ونصت المادة 76 من القانون اللبناني المعدل بالقانون 18/78 "كل جرم يقع على محام أثناء ممارسته المهنة أو بسبب هذه الممارسة يعرض الفاعل والمشترك والمتدخل والمحرض للعقوبة نفسها التى يعاقب بها عند وقوع ذلك الجرم على قاض على أن يخضع لطرق المراجعة العادية" وتضمنت المادة 29من مشروع اتحاد المحامين العرب ". كل اعتداء أو جريمة تقع على المحامي أثناء حضوره أمام المحاكم يأخذ حكم الاعتداء أو الجريمة التي تقع على أي قاضي أثناء قيامه بواجبات وظيفته أو بسببها."
فى حين لم تتعرض باقي التشريعات العربية للمسألة بالتنظيم.

رابعاً: عدم جواز الحجز على مكتب المحامي:
ــــــــــــــــــــ
تقضي أحكام المادة (55) من قانون المحاماة المصري "لا يجوز الحجز على مكتب المحامي وكافة محتوياته المستخدمة فى مزاولة المهنة". ويستهدف المشرع من هذا الحق حماية مكتب المحامي ومحتوياته اللازمة لمباشرة المهنة من الحجز، حفاظاً على استمرار هذا المرفق الهام، إقراراً من المشرع بأهمية مهنة المحاماة وأهمية ضمان استمرار المحامي فى أداء رسالته ودوره.
ونعود مرة أخرى إلى المادة 80 من قانون المحاماة الجزائري السابق الإشارة إليها التى أجازت الحجز فى حضور النقيب أو من يمثله، فى حين استخدم قانون المحاماة السوداني من المادة (50) ذات العبارات التى استخدمها المشرع المصري، كذلك المادة (31) من قانون المحاماة العراقي التى استخدمت عبارة "لا يجوز حجز وبيع كتب المحامي وموجودات مكتبه الضرورية لممارسة مهنته".
وقضت المادة (41) من النظام الأساسي الليبي " أ.) لا يجوز الاستيلاء على مكتب المحامي أو إخلاؤه أو قفله إلا بحكم قضائي نهائي، ب.) كما لا يجوز الحجز على هذا المكتب ولا على منقولاته التى يقتضيها أعمال مهنته". والمادة 45 من القانون الاتحادى الاماراتى والمادة 41 من مشروع دول الخليج ، والمادة 26 من مشروع اتحاد المحامين العرب " لا يجوز الحجر على مكتب المحامي وكافة محتوياته المستخدمة في مزاولة المهنة 0"
ولعل التشريع الليبى هنا هو الأكثر حماية لمكتب المحامى من حيث تحصينه ضد الاستيلاء او الاخلاء او القفل بالاضافة الى عدم جواز الحجز عليه 0
خامسا : أمتياز اتعاب المحامى:
ـــــــــــ
تقضى أحكام المادة 88 من قانون المحاماة المصرى " لاتعاب المحامى وما يلحق بها من مصروفات امتياز يلى مباشرة حق الخزانة العامة على ما آل الى موكله نتيجة عمل المحامى او الحكم فى الدعوى موضوع الوكالة وعلىضمانات الافراج والكفالات أيا كان نوعها "
وقد تبنى هذا الاتجاة العديد من التشريعات العربية منها التشريع الاماراتى فى المادة 32، والمادة 51 من التشريع الاردنى ،36 من التشريع البحرينى ، 44 من التشريع السودانى ، 64من التشريع العراقى، والمادة59/ و من التشريع السورى ،72 من التشريع اللبنانى ،والمادة 27 من مشروع دول الخليج والمادة 47 من مشروع اتحاد المحامين العرب "
(1) لأتعاب المحامي حق امتياز من الدرجة الأولى على ما آل إلى موكله من أموال نتيجة للدعوى موضوع التوكيل.
(2) يحق للمحامي أن يستوفي أتعابه بطريق الامتياز من المبالغ المحكوم بها لموكله بناء على إبراز وثيقة الاتفاق الجاري بينه وبين موكله بدائرة التنفيذ بدون حاجة لمراجعة المحكمة.
يحق للموكل أن يعترض على طلب المحامي خلال خمسة أيام من تاريخ تبليغه، وعند وقوع اعتراض من الموكل مستند إلى وثيقة خطية، أو في حالة إنكاره الاتفاق، يحق للمحامي مراجعة المحكمة خلال عشرة أيام للبت في الخلاف، ويبقى في هذا الحال ما يعادل المبلغ المتفق عليه محجوزاً في دائرة التنفيذ لنتيجة دعوى الاعتراض."
سادسا : استئذان مجلس النقابة الفرعية قبل مقاضاه محامى لزميله أو قبول الوكالة ضده:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تقضى أحكام المادة 68 من قانون المحاماة المصرى " يراعي المحامي في معاملته لزملائه ما تقضي به قواعد اللياقة وتقاليد المحاماة وفيما عدا الدعاوى المستعجلة يجب عليه أن يستأذن مجلس النقابة الفرعية التي يتبعها المحامي إذا أراد مقاضاة زميل له.
كما لا يجوز في غير الدعاوى المستعجلة وحالات الإدعاء بالحق المدني أن يقبل الوكالة في دعوى أو شكوى مقدمة ضد زميل له إلا بعد استئذان رئيس النقابة الفرعية التي يتبعها المحامي .
وإذا لم يصدر الإذن في الحالتين المبينتين بالفقرتين السابقتين خلال خمسة عشر يوماً كان للمحامي اتخاذ ما يراه من إجراءات "
هذا ويجدر الاشارة الى ان المحكمة الدستورية العليا المصرية قد قضت بعدم دستورية المادة 68 باعتبارها قيدا على حق التقاضى ( المحكمة الدستورية العليا – الدعوى رقم 228 لسنة25 و241لسنة26 ق دستورية فى 31/ 7/ 2005) وهى بهذا قد قطعت الطريق على وجود هذا النص فىميثاق شرف ممارسة مهنة المحاماة، الا ان يكون فى اطار القواعد الخلاقية التى لايترتب على مخالفتها جزاء بعينه.
وكانت محكمة النقض قد قضت " أن الدفع ببطلان تحريك الدعوى الجنائية بالدعوى المدنية الموقعة صحيفتها من محام لم يحصل على أذن من مجلس النقابة الفرعية بقبول الوكالة فى الدعوى ضد المتهم وهو محام مثله على ما تقضى به المادة 133من قانون المحاماة 61/ 68 ـ تقابل المادة 68 من القانون 17/83 ـ مردود ، بان هذه المخالفة المهنية ـ بفرض حصولها ـ لا تستتبع تجريد العمل الإجرائي الذى قام به محامى المدعى المدنى من آثاره القانونية 000" ( نقض جلسة 16/1/97 ـ مجموعة المكتب الفنى ـ س 48ـ ص111ـ طعن 47264/54 ق جلسة 7/1/97ـ مشار إلى الأحكام فى المحاماة ـ المستشار أسامة توفيق ـ ص 500/501) ، ويسرى هذا الحكم سواء كان المحامى متخذ الإجراء لنفسه أو لصالح موكله (نقض جلسة 5/2/80 مجموعة المكتب الفنى ـ س 31ـ 413 ت المرجع السابق ص 504)
وقد قضت كذلك " مؤدى نص المادة 76 من القانون 17/83 بشأن إصدار قانون المحاماة أن المشرع لم يرتب البطلان على كل مخالفة لأحكام ممارسة أعمال المحاماة، وإنما ترك الجزاء على مخالفتها وفق ما يقضى به الحكم المخالف، ويدل نص المادة 68 من القانون سالف الذكر على أن الشارع لم يضع شرطا لصحة الإجراء بل اصدر إليه أمرا لا تعدو مخالفته أن تكون مهنية يعرض المحامى للمسئولية التأديبية طبقا لنص المادة 98 "(طعن نقض2596/2604 لسنه 59 جلسة 10/ 7/ 91ـ المرجع السابق ص 505)
وتقضى المادة 62 من القانون الاردنى "على المحامى ان لا يقبل الوكالة فى دعوى ضد زميل له أو ضد مجلس النقابة قبل اجازته من قبل النقيب " والمادة 30 من القانون التونسى "يجب على المحامي الذي يريد تقديم دعوى ضد محام أو اتخاذ إجراءات قانونية ضده أن يعلم بذلك رئيس الفرع الجهوى المختص الذي يرجع إليه المحامي المطلوب.
وفي صورة امتنع عدد من المحامين بالجهة عن تقديم القضية ضد زميلهم فللمتقاضي أن يرفع أمره إلى رئيس الفرع الجهوى المختص لتعيين من يتولى الدفاع عنه وذلك في أجل لا يتجاوز الأسبوع، وبانقضائه يمكن للمعني بالأمر استصدار إذن على عريضة في انتداب محام من طرف رئيس محكمة الاستئناف التي بدائرتها مقر الفرع المذكور.
وتعلق الآجال المتعلقة بسير الدعاوى من تاريخ رفع الأمر إلى رئيس الفرع إلى أن يقع البت فيه نهائيا " والمادة49 من القانون السودانى "1 ـ على المحامي الذي يريد أن يتخذ إجراءات قضائية ضد محام آخر في أي موضوع ناشئ من العلاقة المهنية أن يحصل على إذن بذلك مكتوب من مجلس النقابة، ويجوز في حالة الاستعجال صدور هذا الإذن من نقيب المحامين.
2 ـ إذا ندب المحامي عن طريق المساعدة القضائية لاتخاذ أي إجراء للحضور أمام المحكمة ضد محام آخر، فيجب على المحامي المنتدب إخطار مجلس النقابة بذلك."
وكذا المادة 68 من القانون السورى ، والمادة 93 من القانون اللبنانى " 1 ـ على المحامي، عندما يعهد إليه بالوكالة بدعوى ضد زميل له أو لأن يقيم عليه دعوى شخصية قبل استحصاله على إذن من النقيب.
2 ـ يقدم طلب الإذن إلى النقيب الذي يبت فيه إذا لم يستطع التوفيق بين المتنازعين في مهلة لا تتعدى الثلاثين يوماً من تاريخ تسجيل الطلب في قلم النقابة.
وفي حالة انقضاء المهلة دون البت بالطلب يعتبر الإذن قائما عفواً ويحق لكل من الفرقاء الاعتراض على قرار النقيب الصريح أو الضمني. وعلى مجلس النقابة البت بالاعتراض في مهلة ثلاثين يوماً من تاريخ وروده وإلا اعتبر الاعتراض مردوداً.
3 ـ يقبل قرار مجلس النقابة الصريح أو الضمني بهذا الخصوص الاستئناف وفقاً للأصول المنصوص عليها في الفقرة الأخيرة المعدلة من المادة 79.
4 ـ خلافاً للفقرة الأولى من هذه المادة لا يجوز للمحامي بصورة استثنائية كلية قبول الوكالة في الدعاوى المدنية لاتخاذ التدابير الاحتياطية على الموال للمحافظة على الحقوق المعرضة للضياع وذلك قبل الاستحصال على إذن من النقيب، على أن يتقدم بطلب الإذن ضمن مهلة لا تتعدى العشرة أيام من تاريخ اتخاذ مثل هذه التدابير."
وكذا المادة 29 من القانون الليبى والمادة 31 من مشروع اتحاد المحامين العرب 0

سابعا : حق حبس الأوراق والمستندات أو المبالغ المحصلة لحساب موكله:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تقضى المادة 90 من قانون المحاماة المصرى " عند وجود أتفاق كتابى على الأتعاب ، يحق للمحامى حبس الأوراق والمستندات المتعلقة بموكله أوحبس المبالغ المحصله لحسابه بما يعادل مطلوبه من الأتعاب التى لم يتم سدادها لخ وفق الأتفاق0
واذا لم يكن هناك اتفاق كتابى على الاتعاب، كان للمحامى ان يستخرج صورا من هذه الاوراق والمستندات التى تصلح سندا له فى المطالبة، وذلك على نفقة موكله0 ويلتزم برد الصورالأصلية لهذه الاوراق متى استوفى من موكله مصرفات استخراجها 0
وفى جميع الاحوال يجب أن يراعى ألا يترتب على حبس الأوراق والمستندات تفويت أى ميعاد محدد لاتخاذ اجراء قانونى يترتب على عدم مراعاته سقوط الحق فيه"
وتقضى المادة 91 " يسقط حق الموكل فى مطالبة محامية برد الاوراق والمستدات والحقوق المترتبة على عقد الوكالة بمضى خمس سنوات من تاريخ انتهاء موكلته ، وتنقطع هذه المدة بالمطالبة بها بكتاب موصى عليه0"
وهو ما نظمته المادة 50 /2 من قانون المحاماة الاردنى " عند وجود اتفاق كتابى يحق للمحامى حبس النقود والاوراق بما يعادل مطلوبه اما فى حال عدم وجود اتفاق كتابى فيرفع الامر الى مجلس النقابة مع حق الوكيل بالاحتفاظ بما فى حوزته من نقود واوراق وطلب الحجز على اية اموال للموكل لنتيجة الفصل فى النزاع حول الاتعاب0
يسقط حق الموكل فى استعادة الاوراق والمستندات بعد مرور عشرة سنوات على انتهاء القضية "
ونظمت المادة 43 من القانون التونسى " يمكن للمحامي أن يحتفظ بالتقارير والوثائق التي حررها أو أعدها في نطاق نيابة وأن لا يسلم نسخاً منها إلى منوبه ـ وعلى نفقته الخاصة ـ إذا لم يقع خلاصة في أجرته.
غير أنه يجب عليه أن يرجع له الرسوم والوثائق التي سلمها له ـ كلما طلب منه ذلك ـ ولا حق له في حبسها إلا بإذن على عريضة من رئيس المحكمة الابتدائية المختصة إذا رأى في ذلك ضماناً لحقوقه.
ويجب عليه عند قبض أموال راجعة لمنوبيه أن يسلمها لهم في ظرف شهر على أقصى تقدير وعند التعذر يودعها بأسمائهم في صندوق الودائع والأمانات بالخزينة العامة في أجل لا يتجاوز عشرة أيام من انقضاء ذلك الشهر وله أن يخصم قبل الإيداع أجرته إذا كانت محل اتفاق كتابي أو مسعرة بصورة قانونية من قبل."
والمادة 84 من القانون الجزائرى " إن المحامي مسؤول عن المستندات التي سلمت له وذلك لمدة خمس (5) سنوات ابتداء إما من تسوية القضية أو من آخر إجراء من الإجراءات أو من تصفية الحسابات مع الموكل في حالة استبدال المحامي"
والمادة 37 من قانون المحاماة السودانى"1 ـ يجب على المحامي عند انتهاء وكالته أو إلغائها لأي سبب من الأسباب لأن يرد إلى موكبه عند طلبه جميع الأوراق والدفاتر والمستندات والموال وغيرها مما يكون في حاز لحسا الموكل وذلك مع عدم الإخلال بما يخوله له القانون من حق حبسها لديه ضمانا لسداد ما يكون مستحقا له من أتعاب أو رسوم أو مصروفات أخرى لم يدفعها الموكل.
2 ـ لا يكون المحامي ملزما بأن يسلم لموكله مسودات الوراق التي حررها في الدعوى ولا المكاتبات الواردة إليه من الموكل ولا المستندات المتعلقة بما دفعه نيابة عنه ولم يؤد إليه، ومع ذلك يجب على المحامي أن يعطي موكله صورا من هذه الأوراق إذا طلبها الموكل وعلى نفقته.
3 ـ يسقط حق الموكل في مطالبة محاميه بالوراق والمستندات والأموال الموجودة لديه بسبب الوكالة بعد مضي ثلاث سنوات من تاريخ انتهاء العمل الذي وكل فيه أو انقضاء الوكيل أو إلغائه حسبما تكون الحالة."
والمادة53 من القانون العراقى " على المحامي عند انقضاء التوكيل أن يرد لموكله عند طلبه النقود التي حصلها لحسابه والمستندات والأوراق الأصلية التي كان قد سلمها له.
2 ـ للمحامي إذا لم يكن قد حصل على أتعابه أن يستخرج على نفقة موكله صوراً من الأوراق التي تصلح سنداً له في المطالبة بالأتعاب وأن يبقى لديه المستندات والأوراق الأصلية حتى يؤدي الموكل مصاريف استخراج صورها. ويقوم مجلس النقابة بالتصديق على صور المستندات والأوراق الأصلية التي ليس لها أصول ثابتة بسجلات المحاكم."
والمادة 59 من القانون السورى "آ ـ يجب على المحامي بناء على طلب موكله أن يسلمه النقود والأعيان التي استلمها لحسابه والأوراق الأصلية التي في حوزته .
ب ـ في حال وجود اتفاق خطي على الأتعاب يحق للمحامي حبس الأعيان والنقود بما يعادل مطلوبه . أما في حالة عدم وجود اتفاق خطي فيرفع المحامي الأمر إلى مجلس الفرع لاتخاذ القرار المناسب .
ج ـ على المحامي أن يعطي موكله بناء على طلبه ونفقته صوراً عن أوراق الدعوى
د ـ لا يكون المحامي مسؤولاً عن الوثائق المودعة لديه بعد مرور خمس سنوات على تاريخ انتهاء القضية .
هـ ـ يحق للمحامي أن يقتطع أتعابه بشكل ممتاز من المبالغ المحكوم بها لموكله بناء على إبراز وثيقة الاتفاق بينه وبين موكله لدى دائرة التنفيذ بدون حاجة لمراجعة المحكمة وعند وقوع اعتراض من الموكل فان على المذكور مراجعة المحكمة خلال أسبوع من تاريخ الاعتراض للبت في الخلاف ويبقى في هذه الحالة ما يعادل المبلغ المتفق عليه محجوزاً في دائرة التنفيذ ويكون حكم المحكمة ذات الاختصاص فيما يتعلق بحق المحامي باقتطاع أتعابه بالصورة السابقة قطعيا غير تابع لطريق من طرق المراجعة .
و ـ لأتعاب المحامي حق الامتياز من الدرجة الأولى على الأموال والحقوق التي قام بتحصيلها لموكله ، وحق امتياز من الدرجة الثانية على جميع أموال موكله في الحالات الأخرى .”
والمادة 30 من القانون الكويتى " على المحامي عند انقضاء التوكيل أن يرد لموكله عند طلبه سند التوكيل والمستندات والأوراق ـ الأصلية ومع ذلك يجوز له إذا لم يكن قد حصل على أتعابه أن يستخرج على نفقة موكله صوراً من جميع المحررات التي تصلح سنداً في المطالبة بهذه الأتعاب وأن يبقى لديه المستندات والأوراق الأصلية
حتى يؤدي له الموكل مصروفات استخراج الصور ولا يلزم المحامي أن يسلم موكله مسودات الأوراق التي حررها في الدعوى ولا الكتب الواردة منه ولا المستندات المتعلقة بما أداه عنه ولم يؤد إليه، ومع ذلك يجب على المحامي أن يعطي موكله صوراً من هذه الأوراق بناء على طلب الموكل وعلى نفقته." على المحامي عند انتهاء مهمته أن يعيد إلى موكله المستندات التي استلمها منه إذا طلب إليه ذلك.
يسقط حق الموكل بطلب استعادة المستندات بعد مرور خمس سنوات على انتهاء القضية."
والمادة 65 من القانون اليمنى والمادة 26 من القانون الاماراتى ، ولم تعرض مشروعات القوانين لدول الخليج اواتحاد المحامين العرب لتنظيم هذا الحق0

ثامنا : حق انابة زميل محامى (56 محاماة / 78 مرافعات ):
ــــــــــــــــــــــــــــ

قضت المادة 56 محاماة " للمحامى سواء كان خصما اصليا أو وكيلا فى دعوى ان ينيب عنه فى الحضور أوفى المرافعات أوفى غير ذلك من اجراءات التقاضى محاميا آخر تحت مسئوليته دون توكيل خاص مالم يكن فى التوكيل ما يمنع ذلك "
وتقضى الماة 78 من قانون المرافعات المصرى " يجوز للوكيل أن ينيب غيره من المحامين ان لم يكن ممنوعا من الانابة صراحة فى التوكيل "
وقد قضت محكمة النقض ( الطعن رقم 286 لسنــة 35 ق - تاريخ الجلسة 12/06/ 1969 )
"للمحامى الوكيل فى الدعوى وفقا للمادة 33 من قانون المحاماة رقم 96 لسنة 1957 أن ينيب عنه فى الحضور أو فى المرافعة أو فى غير ذلك من إجراءات التقاضى محاميا آخر دون توكيل خاص ما لم يكن فى التوكيل ما يمنع ذلك . و قد نصت المادة 25 من هذا القانون على أنه لا يجوز أن يحضر عن الخصوم أمام محكمة النقض أو المحكمة الإدارية العليا أو يقدم إليها طلبات إلا المحامين المقررين أمامها ، أما فيما يختص بمحاكم الإستئناف فقد إكتفى بالنص على عدم جواز تقديم صحف الإستئناف إلا إذا كانت موقعة من أحد المحامين المقررين أمامها دون أن يحظر على غير هؤلاء المحامين الحضور عن الخصوم أمام تلك المحاكم و لم يرد هذا الحظر إلا لأول مرة فى قانون المحاماة الجديد رقم 61 لسنة 1968حيث نص فى المادة 74 منه على أنه لا يجوز أن يحضر عن الخصوم أمام محاكم الإستئناف و محكمة القضاء الإدارى إلا المحامين المقبولين للمرافعة أمام هذه المحاكم ، و قد خلا قانون المحاماة رقم 96 لسنة 1957 و قانون المرافعات من نص يقضى بالبطلان فى حالة حضور محام مقرر أمام المحاكم الإبتدائية عن أحد الخصوم أمام محكمة الإستئناف ." وتبدو أهمية كبرى لهذا الحق فى ممارسة مهنة المحاماة فى ظل تعدد المحاكم وأختلاف اختصاصاتها ومواقعها ، الا ان الواقع العملى ـ فى مصـر ـ يكشف عن اهمال شديد فى التعامل مع هذا الحق على خطورته فغالبا ماتكون الانابات الموزعة سواء فى شكل منفصل ـ ورقة خارجية ـ أو فى شكل توزيع الملف ذاته غيركافية ليقوم المحامى الحاضر باداء واجبه ، هذا ناهيك عن غياب التنظيم ـ الذى يجب أن تقوم به نقابة المحامين المسئولة عن تنظيم المهنة ـ الذى يكفل حماية حقوق المحامين والمتقاضين 0
رد مع اقتباس

  #3  
قديم 02 / 05 / 2010, 07 : 11 PM
الصورة الرمزية رمضان الغندور
رمضان الغندور غير متواجد حالياً
مشرف استراحة المحامين
 
تاريخ التسجيل: 25 / 06 / 2009
المشاركات: 4,148
افتراضي

المبحث الثانى
الحقوق والضمانات غير المباشرة أو المشتركة

ونقصد بالحقوق غير المباشرة تلك الحقوق المتعلقة بالمحامى بطريقة غير مباشرة، بمعنى أن المستفيد الأول منها موكله أو ان المحامى يستفيد بها مع غيره ، و معالجتها لا تتم غالبا فى قانون المحاماة وانما فى قوانين الاجراءات الجنائية اوالمرافعات او غيرها، ومن هنا لم ترد فى قوانين المحاماة العربية0
أولا : حــق الاطـلاع :
ــــــــــ
أكد قانون المحاماة المصرى فى المادة 52 " للمحامى حق الاطلاع على الدعاوى والاوراق القضائية والحصول على البيانات المتعلقة بالدعاوى التى يباشرها 0
ويجب على جميع المحاكم والنيابات ودوائر الشرطة ومأموريات الشهر العقارى وغيرها من الجهات التى يمارس المحامى مهمته أمامها أن تقدم له التسهيلات التى يقتضيها القيام بواجبه وتمكينه من الاطلاع على الاوراق والحصول على البيانات وحضور التحقيق مع موكله وفقا للقانون ولايجوز رفض طلبه دون مسوغ قانونى "0
وتقضى أحكام المادة 125من قانون الاجراءات الجنائية " يجب السماح للمحامى بالاطلاع على التحقيق فى اليوم السابق على الاستجواب أو المواجهة ، مالم يقرر القاضى غيرذلك 0
وحق الإطلاع من الحقوق الأساسية التى حرص المشرع على تمكين الخصوم منها ، وقد حرصت بعض التشريعات الجنائية على النص على ذلك صراحة ورتبت على مخالفةذلك جزاء البطلان على مخالفته، وقد أشار الدستور الكويتى الى هذا الحق صراحة ، وقد حرص المشرع المصرىعلى تقرير هذا الحق للمتهم ومحاميه ، بينما اتجه المشرع الفرنسى الى تقرير هذا الحق للمحامى فقط ولم يعطه للمتهم بنفسه (118 أ0ج فرنسى) وهو موقف أكثر ضمانا للمتهم من المشرع المصرى عن نظيره الفرنسى (د0عويس جمعة ـ الحماية الجنائية لسرية التحقيق ـ رسالة ط99 ص 380 وما بعدها)0باعتبار أن الاطلاع مسألة فنية والمحامى هو الخبير فى هذا المجال 0
ويترتب على المنع من الإطلاع ـ بدون مقتضى ـ الإخلال بحق الدفاع وبطلان الإجراءات التى تخل بهذا الحق عملا بأحكام المادة331 أ0 ج "يترتب البطلان على عدم مراعاة أحكام القانون المتعلقة بأى اجراء جوهرى " ومقتضى عبارة "ما لم يقرر القاضى غير ذلك" ان يكون هناك ضرورة أو استعجال تقتضى ان يقرر المحقق سرية التحقيق0
وقد أتاح المشرع لمن جرى التحقيق فى غيبتهم ان يتيح لهم الإطلاع على ما تم فى غيبتهم ، والرأي لدينا أن السرعة ليست على المتهم وبالتالى ليست على محاميه ، والا أضحى الحضور عديم الجدوى ومن ثم نرى مع أغلبية الفقه حذف هذه العبارة من عجزالمادة0
وعملا بأحكام المادة 77 أ0ج يتاح الإطلاع فى كل مراحل التحقيق وجميع اجراءاته ، وقد حدد المشرع وقت الاطلاع باليوم السابق على الاستجواب أو المواجهة ؛ والميعاد ضيق وقد يمثل عبء على المتهم أو محاميه فى التحضير لدفاعه، وقد أتاحت المادة 84 للمتهم والمجنى عليه والمدعى بالحق المدنى والمسئول عنها أن يطلبوا على نفقتهم أثناء التحقيق صورا من الأوراق أيا كان نوعها ، الا اذا كان حاصلا بغير حضوره بناء على قرار صادر بذلك، والعبارة المستخدمة لاتعنى منع المذكورين من الإطلاع على ما تم فى غيبتهم وإنما الحظر وارد على أخذ صور من هذه الأوراق وهو انتقاص من حقوق المتهم وفى تمكينه من اعداد دفاعه0
ويراعى ان البطلان المقرر فى المادة 331 من قانون الإجراءات الجنائية بطلان نسبى يتحصن بحضور محامى مع المتهم / 333 أ 0ج ) وقد قضت محكمة النقض فى هذا المجال " إذا كان للمتهم محام وحصل الإجراء بحضوره بدون اعتراض منه، وإذا كان ذلك كذلك وكان الطاعن لاينازع فى أسباب طعنه فى أن التحقيق معه تم بحضورمحاميه الذى لم يبد ثمة اعتراض على إجراءات التحقيق أو من ثم فان ما يثيره الطاعن فى هذه الخصوصية يضحى ولا محل له" (جلسة 27/6/71- مجموعة القواعد القانونية – س22ع2 ص511) ، وقد قضت ـ محكمة النقض أيضا " بالبطلان فى حالة حرمان محامى المتهم من الإطلاع على الأوراق لايكون الا عند السرية بشرط إن يكون للسرية ما يبررها أى ضرورية للتحقيق وأن تنتهى حتما بمجرد زوال سببها".
وقد صدر الكتاب الدورى رقم 1 لسنة 2002 من مكتب النائب العام بالتصريح للمحامين بالإطلاع تصويرا على كافة محاضر التحقيقات أيا كانت مرحلة التحقيق، بعد أن ظل هذا الحق مثار لخلاف شديد فى العمل0رغم ما يصادفه هذا الحق من عراقيل خاصة فى بعض النيابات المتخصصة 0
وقد تبنى مشروع الخليج العربى فى المادة 24 حق المحامى فى الاطلاع على الدعاوى والاوراق القضائية والحصول على البيانات المتعلقة بالدعاوى الموكل فيها، وكذلك الأمر فى المادة 24 من مشروع اتحاد المحامين العرب "للمحامي حق الإطلاع على الدعاوى والأوراق القضائية والحصول على البيانات المتعلقة بالدعاوى والأوراق القضائية والحصول على البيانات المتعلقة بالدعاوى التي يباشرها.
ويجب على جميع المحاكم والنيابات ودوائر الشرطة وغيرها من الجهات التي يمارس المحامي مهمته أمامها أن تقدم له التسهيلات التي يقتضيها القيام بواجبه وتمكينه من الإطلاع على الأوراق والحصول على البيانات وحضور التحقيق مع موكله وفقاً لأحكام القانون ولا يجوز رفض طلباته دون مسوغ قانوني.
ويجب إثبات جميع ما يدور في الجلسة في محضرها "0

ثانيا : حظر الفصل بين المتهم ومحاميه أثناء التحقيق:
ــــــــــــــــــــــــ
تقضى المادة 125/2 من قانون الإجراءات الجنائية المصرى "وفى جميع الأحوال لايجوز الفصل بين المتهم ومحاميه الحاضر معه أثناء التحقيق"0 ويقوم هذا المبدأ على أساس ان المتهم ومحاميه وجهان لعملة واحدة وانه متى كانت الإجراءات تتم فى علانية فإنها تسرى على المتهم ومحاميه معا ومخالفة ذلك المبدأ يترتب عليها إخلال بحقوق الدفاع التى كفلها الدستور للمتهم ، بحيث يسمح للموكل بحضور التحقيق ويجب حتما أن يسمح له بالاستعانة بمحاميه فلا يوجد مصلحة ما فى فصل الوكيل عن الموكل فى إجراء من إجراءات التحقيق0
وقد ذهبت محكمة النقض "حق النيابة منع وكيل المتهم من الحضور وقت استجوابها إياه رعاية لمصلحة التحقيق أمر سائغ قانونا ولا يصح نقدها عليه" (نقض 13/2/1934 مجموعة القواعد ج3 رقم 197ص 265)0
وقد خول الدستور المصرى فى المادة 71 " يبلغ كل من قبض عليه أو يعتقل بأسباب القبض عليه أوأعتقاله فورا، ويكون له حق الاتصال بمن يرى إبلاغه بما وقع أو الاستعانة به على الوجه الذى ينظمه القانون ،ويجب إعلانه على وجه السرعة بالتهم الموجهه إليه 000000"
وقد قضت المحكمة الدستورية العليا " لكل من قبض عليه أو اعتقل حق الاتصال بغيره لإبلاغه بما وقع أو الاستعانة به على الوجة الذي ينظمه القانون، بما يعنيه ذلك من ضمان حقه فى الحصول على المشورة القانونية التى يطلبها ممن يختاره من المحامين، وهى مشورة لازمه توفر سياجا من الثقة والاطمئنان، وتمده بالمعاونة الفعالة التى تقتضيها ازالة الشبهات العالقة به، ومواجهة تبعات القيود التى فرضتها السلطة العامة على حريته الشخصية، والتى لايجوز الفصل بينه وبين محاميه (بما لا يسىء الى مركزه) وذلك سواء أثناء التحقيق الابتدائى أو قبله"
(الدعوى 6 لسنة 13 قضائية دستورية ـ جلسة 16/5/92 ـ ج5 ـ مجلد 1 ص 344) 0

ثالثا : حق زيارة موكله المحبوس والانفراد به فى مكان لائق :
ــــــــــــــــــــــــــــ
قضت المادة 53 من قانون المحاماة " للمحامى المرخص له من النيابة بزيارة أحد المحبوسين فى السجون العمومية حق زيارته فى أى وقت والاجتماع به على انفراد، وفى مكان لائق داخل السجن"0
وتقضى المادة 141 من قانون الاجراءات الجنائية " للنيابة العامة ولقاضى التحقيق 0000أن يأمر بعدم اتصال المتهم المحبوس بغيره من المسجونين وبألا يزوره أحد وذلك بدون اخلال بحق المتهم بالاتصال دائما بالمدافع عنه بدون حضور أحد "
وقد نصت المادة 74 من التشريع السورى " يمتنع على المحامى زيارة السجناء فى أماكن التوقيف إلا بناء على طلب خطى من الموقوف أو من ذويه ، أو إذا كان مكلفا بالدفاع عنه قانونيا ، كل ذلك بعد الاستحصال على إذن من رئيس الفرع أو من ينيبه بذلك " وهو ماأكدته المادة 99 من النظام الداخلى 0 والمادة 24 من مشروع دول الخليج العربى ، وأشارت المادة 25 من مشروع اتحاد المحامين العرب " للمحامي المرخص له من الجهة المختصة بزيارة أحد المحبوسين في السجون أو أماكن التوقيف القانونية حق زيارته في أي وقت والاجتماع به على انفراد، وفي مكان لائق داخل السجن أو مكان التوقيف "

القســم الثانـى
استقـلال المحامــاة

يعتبر استقلال المحاماة أحد أهم الضمانات التى لا يتصور المحاماة بدونها، ولازمة من لوازم المهنة ذاتها، ويقصد بالاستقلال بوجة عام قيام المحامين بأداء أدوراهم متحررين من كل تأثير أو ضغط من أى جهة كانت، وان تكون كل السبل ميسرة أمام الجمهور للاستعانة بالخدمة التى يقدمها المحامون0
فالمحامى فى ادائه لمهمته وواجبه لايخضع لغير ضميره الحر المستقل، واستقرلية المحاماة باعتبارها مستمدة من طبيعة وظيفته الاجتماعية كمشارك للقضاء فى اقامة العدل وتعنى حرية ممارسته لمهنته واستقلاليته فى آليه الدفاع عن موكله 0
وسنعرض للمقصود بالاستقلال فى إطار علاقة المحامي بالمحكمة، وكذا فى علاقته بالموكلين.


(1) استقلال المحامي فى علاقته بالمحاكم :
ــــــــــــــــــــ
أولاً: الاحترام الواجب.. وجرائم الجلسات:
ــــــــــــــــــ
تقضي المادة (49) من قانون المحاماة المصري " للمحامي الحق فى أن يعامل من المحاكم وسائر الجهات التى يمر أمامها بالاحترام الواجب للمهنة.
"واستثناء من الأحكام الخاصة بنظام الجلسات والجرائم التى تقع فيها المنصوص عليها فى قانوني المرافعات والإجراءات الجنائية إذا وقع من المحامي أثناء وجوده بالجلسة لأداء واجبه أو بسببه إخلال بنظام الجلسة أو أي
أمر يستدعي محاسبته نقابياً أو جنائياً، يأمر رئيس الجلسة بتحرير مذكرة بما حدث ويحيلها إلى النيابة العامة ويخطر النقابة الفرعية المختصة بذلك".
وكانت المادة 50 محاماة تقضى " فى الحالات المبينة بالمادة السابقة لا يجوز القبض على المحامى أو حبسه احتياطيا ، ولا ترفع الدعوى الجنائية فيهاالا بأمر من النائب العام أو من ينوب عنه من المحامين العامين الأول0
ولايجوز ان يشترك فى نظر الدعوى الجنائية أو التأديبية المرفوعة على المحامى أحد أعضاء الهيئة التى وقع الأعتداء عليها 0"
وقد شملها التعديل الأخير لتصبح " لايجوز القبض على محام أو حبسه احتياطيا لما ينسب اليه فى الجرائم المنصوص عليها فى المادةالسابقة وجرائم القذف والسب والاهانة بسبب أقوال أو كتابات صدرت منه أثناء أو بسبب ممارسته أى من أعمال المهنة المشار اليها فى هذا القانون ، ويحرر فى هذه الحالة مذكرة بما حدث وتحال الى النيابة العامة وتبلغ صورتها الى مجلس النقابة ، وللنائب العام أن يتخذ الاجراءات اذا كان ما وقع من المحامى يشكل جريمة يعاقب عليها فى قانون العقوبات ، او أن يحيله الى مجلس النقابة اذا كان ما وقع منه مجرد
إخلال بالنظام أو الواجب المهنى وفى هذه الحالة تجرى المحاكمة فى جلسة سرية.
ولا يجوز أن يشترك فى نظر الدعوى القاضى أو أحد أعضاء الهيئة التى وقع أمامها الفعل المؤثم "
وهو ايضا تعديل محمود باتساع مجال الحماية باضافة جرائم القذف والسب والاهانة الى جرائم الجلسات 0
وقد قضت محكمة النقض المصرية " لما كانت الفقرة الثانية من المادة (49) من قانون المحاماة تنص على .. .. .. كما تنص الفقرة الأولى من المادة (50) من القانون ذاته على أنه "فى الحالات المبينة بالمادة السابقة لا يجوز القبض على المحامي أو حبسه احتياطيا ً، ولا ترفع الدعوى الجنائية فيها إلا بأمر من النائب العام أو من ينوب عنه من المحامين العامين الأول". ومؤدى النصين مجتمعين أن المدعي بالحقوق المدنية لا يملك الحق فى تحريك الدعوى الجنائية بطريق الإدعاء المباشر بالنسبة لما يرتكبه المحامي من جرائم أثناء وجوده بالجلسة لأداء واجبه أو بسببه، وأن المشرع قصر حق تحريك الدعوى فى هذه الحالة على النيابة العامة وحدها بشرط صدور أمر من النائب العام، أو من ينوب عنه من المحامين العامين الأول ." (جلسة 30/4/1995 ـ مجموعة المكتب الفني ـ س 46 ص 789) .
ويجدر الإشارة هنا إلى "أن هذه الحصانة أو الحـق قاصر على ما يقع من المحامي فى الجلسة أثناء قيامه بواجبه أو بسببه" (نقض 25/11/40 ـ مجموعة القواعد 5 ـ 154 ـ 278 ـ مشار إليه هامش (2) الدفاع المعاون ـ ص 47) أما عدا ذلك فيخضع للقواعد العامة .
وقد أشارت المادة 104 من قانون المرافعات المصرى "ضبط الجلسة وادارتها منوطان برئيسها، وله فى سبيل ذلك ومع مراعاة أحكام قانون المحاماة أن يخرج من قاعة الجلسة من يخل بنظامها، فان لم يمتثل وتمادى كان للمحكمة أن تحكم على الفور بحبسه اربعا وعشرين ساعة، أو بتغريمه خمسين جنيها ، ويكون حكمها بذلك نهائيا 0000000000
وللمحكمة الى ما قبل انتهاء الجلسة أن ترجع عن الحكم الذى تصدره بناء على الفقرتين السابقتين"
وتقضى المادة 106 مرافعات " مع مراعاة أحكام قانون المحاماة يأمر رئيس الجلسة بكتابة محضر عن كل جريمة تقع أثناء انعقادها وبما يرى اتخاذه من اجراءات التحقيق ثم يأمر باحالة الأوراق الى النيابة لاجراء ما يلزم فيها. فاذا كانت الجريمة التى وقعت جناية أوجنحة كان له اذا اقتضت الحال أن يأمر بالقبض على من وقعت منه0" وقضت فى المادة 107 "مع مراعاة أحكام قانون المحاماة للمحكمة أن تحاكم من تقع منه أثناء انعقادها جنحة تعد على هيئتها أو على أحد أعضائها أو أحد العاملين بالمحكمة وتحكم عليه فورا بالعقوبة 00000"
وتقضي أحكام المادة 40/ف1 من القانون الأردني "يتمتع المحامي لدى المحاكم والدوائر والسلطات التى يمارس مهنته أمامها بالحرية التامة بحيث لا يجوز توقيفه أو تعقبه من أجل أي عمل قام به تأدية لواجباته المهنية ولا يتعرض المحامي تجاه هذه المحاكم والدوائر والسلطات التى يمارس مهنته أمامها إلا للمسئولية التأديبية وفق أحكام هذا القانون".
وتقضي فى فقرتها الثانية "يجب أن ينال المحامي الرعاية والاهتمام اللائقين بكرامة المحاماة من المحاكم والنيابات بجميع درجاتها ودوائر الشرطة وكافة الدواء والمراجع الرسمية التى يمارس مهنته أمامها وأن تقدم له كافة التسهيلات التى يقتضيها القيام بواجبه، ولا يجوز إهمال طلباته بدون مسوغ قانوني". وتقضى كذلك المادة 20 /ج "أن تقدم له التسهيلات اللازمة للقيام بواجباته المهنية لدى الجهات الحكومية وغير الحكومية كافة وأن يعامل بما يليق بشرف وآداب المهنة"
وتقضي المادة (91) من قانون المحاماة الجزائري "لا يمكن متابعة محام فى الجلسة لأفعاله وتصريحاته ومحرراته فى إطار المناقشة والمرافعة وفى حالة حدوث حادث مع قاض تطبق أحكام المادة (31) من قانون الإجراءات المدنية"، وأشارت المادة 20/ ج من القانون الفلسطينى "أن تقدم لـه التسهيلات اللازمة للقيام بواجباته المهنية لدى الجهات الحكومية وغير الحكومية كافة وأن يعامل بما يليق بشرف وآداب المهنة".
وتقضي المادة (46) من القانون السوداني بذات الأحكام التى أخذ بها التشريع المصري قبل التعديل الأخير، وتشير المادة (27) من التشريع العراقي المعدلة بالقانون رقم 66/1985 "أولاً: على المحاكم والسلطات الرسمية التى تمارس سلطة قضائية أو تحقيقية والمجالس والهيئات والمراجع الأخرى التى يمارس المحامي مهنته أمامها أن تأذن له بمطالعة أوراق الدعوى أو التحقيق والاطلاع على كل ما له صلة به قبل التوكيل ما لم يؤثر ذلك على سير التحقيق على أن يثبت ذلك كتابة فى أوراق الدعوى".
ثانياً: يعتبر المكلف بخدمة عامة مخالفاً واجبات وظيفته إذ أخل عمداً بحق من حقوق المحامي المنصوص عليها فى هذا القانون أثناء ممارسته مهنة المحاماة أو إذا منع المحامي من ممارستها. وتطبق بحقه الأحكام الخاصة بمخالفة المكلف بخدمة عامة واجبات وظيفته"
واشارت المادة 43 من مشروع دول الخليج "إذا وقع من المحامى أثناء وجودة بالجلسة لأداء واجبه. أو بسببه اخلال بالنظام أو أي أمر يستدعى مؤاخذته تأديبيا أو جنائيا جاز لرئيس الجلسة توقيع احدى عقوبات جرائم الجلسات المنصوص عليها قانونا وله ان يأمر بتحرير محضر بما حدث ويحيله الى الجهة المختصة لتتخذ بشأنه الاجراءات المناسبة" واشارت الماده 21 من مشروع اتحاد المحامين العرب "للمحامي الحق في أن يعامل من المحاكم وسائر الجهات التي يحضر أمامها بالاحترام الواجب للمهنة".
واستثناء من الأحكام الخاصة بنظام الجلسات والجرائم التي تقع فيها المنصوص عليها في القوانين الأخرى ذات الصلة إذا وقع من المحامي أثناء وجوده بالجلسة لأداء واجبه أو بسببه إخلال بنظام الجلسة أو أي أمر يستدعي محاسبته نقابياً أو جنائياً، يأمر رئيس الجلسة بتحرير مذكرة بما حدث ويحيلها إلى النيابة العامة ويخطر النقابة بذلك. "
وتضمنت المادة 46 من القانون الاتحادى الاماراتى كذلك ذات الأحكام ، اشارت المادة 22 من مشروع اتحاد المحامين العرب "في الحالات المبينة بالمادة السابقة لا يجوز القبض على المحامي أو حبسه احتياطياً، ولا ترفع الدعوى الجنائية فيها إلا بأمر من النائب العام أو من ينوب عنه. ولا يجوز أن يشترك في نظر الدعوى الجنائية أو الدعوى التأديبية المرفوعة على المحامي أحد من أعضاء الهيئة التي وقع الاعتداء عليها."
وأشارت المادة 30 "1- فيما عدا حالات التلبس يجب قبل القبض على المحامي أو إعلانه للحضور في أي تحقيق إخطار مجلس النقابة بذلك. وإذا كانت التهمة الموجهة إليه متعلقة بعمله جاز للنقيب أو من ينوب من المحامين حضور التحقيق. 2- في جميع الأحوال يعامل المحامي معاملة تليق بشرف مهنته في أداء واجب العدالة".

ثانياُ: الاحتـرام المتبـادل:
ــــــــــــــ
تقضي أحكام المادة (67) من التشريع المصري "يراعي المحامي فى مخاطبته المحاكم عند انعقادها أن يكون ذلك بالتوفير اللازم، وأن يعمل على أن تكون علاقته بأعضاء الهيئات القضائية قائمة على التعاون والاحترام المتبادل".
ويجب الإشارة إلى أن الاحترام الواجب تجاه الهيئات القضائية لا يحد من هذا الاستقلال بل يؤكده، حيث أوجب المشرع فى المادة 49/ف1 ـ السابق الإشارة إليها ـ" للمحامي الحق فى الاحترام الواجب للمهنة من سائر المحاكم والجهات التى يحضر أمامها. "ويجدر الإشارة إلى أن المشرع قد تطلب هذا الالتزام عند انعقاد المحاكم وهو قيد زمني كما هو قيد مكاني أيضاً، وفيما خلا هذا تكفلت به بقية المادة ، وقاعدة الاحترام المتبادل بين المواطنين بصفة عامة.
ويشهد الواقع العملى خللا فى إعمال هذه القواعد من كلا الطرفين ، وخاصة بين الشباب من الفريقين لفرط الحماس ، ونقص الخبرة .
وقد عولجت المسألة فى المادة (56) من التشريع الأردني "على المحامي أن يسلك تجاه المحكمة مسلكاً يتفق وكرامة المحاماة.. وأن يتجنب كل إجراء أو قول يحول دون سير العدالة"، كذلك المادة (76) من التشريع الجزائري (22)، والمادة (50) من التشريع العراقي (23)، والمادة (45) من النظام الأساسي الليبي (24) والمادة 35/2 من القانون الاتحادي الإماراتي والمادة 31 من مشروع اتحاد المحامين العرب .

(2) الاستقلال فى العلاقة مع الموكلين :
ـــــــــــــــــ

أولا : حق قبول التوكيل :
ـــــــــ
تقضي المادة (48) من التشريع المصري "للمحامي حرية قبول التوكيل فى دعوى معينة أو عدم قبوله وفق ما يمليه عليه اقتناعه"، وإعمالاً لأحكام المادة المشار إليها لا يلتزم المحامي بإبداء الأسباب التى دعته إلى الرفض سواء أكانت تتعلق بالموضوع أو أسباب شخصية." مع مراعاة أحكام الفصل الرابع من الباب الثانى من قانون المحاماة الخاص بالمساعدة القضائية 0
وتقضي المادة (100) من التشريع الأردني "لنقيب المحامين أن يكلف أي محام بخدمة مهنية مجانية يقدمها للنقابة مرة واحدة فى كل سنة.. .. (7) أن يقوم بالدفاع عن شخص ثبت للنقيب فقره وعدم استطاعته دفع أية أجور للمحامي، وفى مثل هذه الحالة على المحكمة أن تحكم للمحامي بأتعاب المحاماة على خصم موكله، إذا ظهر أن ذلك الخصم غير محق".
"وكل محام يرفض دون سبب مقبول تقديم معونة بعد تكليفه بتقديمها أو يهمل بواجب الدفاع بأمانة يتعرض للعقوبات المسلكية".
وقد نظمت المادة (77) من القانون الجزائري أيضاً الأمور المتعلقة بالندب والمساعدة القضائية.
وكذلك المادة (39)، (40) من القانون السوداني تنظيم المساعدة القضائية وندب المحامين لها، ويجوز أن يصرف للمحامين المصروفات الضرورية خصماً على حساب صندوق الضمان الاجتماعي.
وقد نظم الباب السادس المواد من (66) إلى (73) أمور المعونة القضائية، بالإضافة إلى حالات الندب التى نظمتها المادة (52) فى حالة وفاة المحامي أو شطبه أو وقفه حفاظاً على حقوق موكليه يتم تكليف أحد المحامين إلى أن يختار محامياً آخر.
ونظمت المادة (40) من القانون المغربي المساعدات القضائية والندب، ولم ينظم القانون أحقية المحامي فى قبول المهمة أو رفضه وترك ذلك للقواعد العامة.
وقضت المادة (56) من التشريع السوري "أ ـ المحامي مخير فى قبول القضايا أو رفضها إلا فى الحالات التى يكلفه بها رئيس الفرع وهى التالية:
1. إذا كان هنالك قرار من لجنة المعونة القضائية أو طلب من محكمة الجنايات أو من قاضي التحقيق أو من محكمة الأحداث.
2. إذا لم يجد أحد المتخاصمين من يقبل التوكل عنه.
3. إذا تعذر على الوكيل ممارسة المهنة وإلى أن يقوم الموكل بتوكيل محام آخر فى مدة يحددها رئيس مجلس الفرع.
ب ـ فى المراكز التى لا يوجد فيها فرع للنقابة أو ممثل (للفرع) على المحامي تلبية الطلبات التى ترد من المحاكم أو من قضاة التحقيق مباشرة فى الحالات المبينة فى الفقرة السابقة.
ج ـ يقوم تكليف السلطات القضائية أو رئيس مجلس الفرع أو ممثله مقام الوكالة الصادرة عن صاحب الشأن.
د ـ لا يجوز للمحامي رفض الوكالة فى الأحوال المذكورة إلا لأسباب تقبلها السلطة القضائية أو رئيس مجلس الفرع أو ممثله".
ونظمت المواد 26، 27، 29 من القانون الكويتي أمر المعاونة القضائية وأحكام الندب وأحقية المحامي المنتدب فى الاعتذار عن الندب ولم تتعرض لأحقية المحامين فى رفض أو قبول المهمة التى يعهد به الموكل إليه فىحين تبن المشرع الإماراتي منهج مخالف اذ لم يتعرض لهذا الحق وانما اورد قيد ا فى المادة 40 مقتضاة "لا يجوز للمحامى ان يوكل فى نزاع ضد جهة سبق ان استشارته فيه وأطلعته على مستنداتها ووجهة دفاعها مقابل اتعاب" وهو ذات المنهج الذى سايره المشرع السعودى فى المادة 14 " - لا يجوز للمحامي بنفسه أو بوساطة محامٍ آخر أن يقبل أية دعوى أو يعطي أية استشارة ضد جهة يعمل لديها. أو ضد جهة انتهت علاقته بها, إلا بعد مضي مدة لا تقل عن خمس سنوات من تاريخ انتهاء علاقته بها.
2- لا يجوز للمحامي الذي يعمل لموكله بصفة جزئية بموجب عقد أن يقبل أية دعوى أو يعطي أية استشاره ضد موكله, قبل مضي ثلاث سنوات على انتهاء العقد." أشار فى المادة 15 ايضا " لا يجوز للمحامي بنفسه أو بوساطة محامٍ آخر أن يقبل الوكالة عن خصم موكله, أو أن يبدي له أية معونة، ولو على سبيل الرأي في دعوى سبق له أن قبل الوكالة فيها أو في دعوى ذات علاقة بها ولو بعد انتهاء وكالته "
فى حين أشارت المادة (51) من النظام الأساسي الليبي "مع مراعاة نص المادة 56 من هذا النظام، على المحامي قبل قبول أي توكيل أن يستعلم عما إذا كان من يريد توكيله سبق وأن وكل محامياً آخر فى ذات الموضوع، فإذا كان الأمر كذلك وجب عليه إخطار زميله كتابة، كما يجب على المحامي الذى يرغب فى الانضمام للدفاع فى دعوى إلى جانب محام آخر أن يخطره مقدماً بذلك".
ويلاحظ أن المادة (56) ا تقضي "للموكل أن يعزل محاميه، ويكون ملزماً بدفع كامل الأتعاب المتفق عليها ما لم يكن العزل مستنداً إلى سبب يبرره القانون" والمادة 22 من مشروع المحاماة الموحد بدول الخليج العربى، والمادة 20 من مشروع اتحاد المحامين العرب " للمحامي حرية قبول التوكيل في دعوى معينة أو عدم قبوله وفق ما يمليه عليه اقتناعه"أشارت آلي قيد على هذا الحق فى المادة 37 مقتضاه "لا يجوز للمحامي بصفة عامة أن يمثل مصالح متعارضة ولا يجوز له على وجه الخصوص تقديم أية مساعدة ولو من قبيل المشورة لخصم موكله في نفس القضية أو المسألة التي سبق توكيله فيها أو في نزاع مرتبط بها ولو بعد انتهاء وكالته، ويسرى هذا الحظر على كل من يعمل مع المحامي في مكتبه من المحامين بأية صفة كانت."

ثانيا: حرية المحامي فى اختيار أسلوب أداء مهمته :
ـــــــــــــــــــــــ
تقضي المادة (77) من التشريع المصري "يتولى المحامي تمثيل موكله فى النزاع الموكل فيه فى حدود ما يعهد به إليه وطبقاً لطلباته، مع احتفاظه بحرية دفاعه فى تكييف الدعوى وعرض الأسانيد القانونية طبقاً لأصول الفهم القانوني السليم".
فالتقليد السائد يقضي أن زمام الدفاع هو أمر يتعلق بالمحامي وحده، له حق السيطرة عليه ، واستغلال ذلك فى توجيه الخصومة الوجهة التى يراها أقدر على تحقيق مصالح الخصم، فهو وحده صاحبه وليس صدى موكله لا يتقيد فى ذلك بأي قيد0
وقد قضت محكمة النقض المصرية "إن وجود محام بجانب المتهم فى المواد الجنائية للدفاع عنه لا يقتضي أن يلتزم المحامي خطة الدفاع التى يرسمها المتهم لنفسه ، بل للمحامي أن يرتب الدفاع كما يراه هو فى مصلحة المتهم .. .. فإذا رأى ثبوت التهمة على المتهم من اعترافه بها، أو من قيام أدلة أخرى كان له أن يبني دفاعه على التسليم بصحة نسبة الواقعة إليه مكتفياً ببيان أوجه الرأفة التى يطلبها له. (طعن رقم 116 س 9 ق ـ جلسة 23/1/39 مجموعة 25 سنة جـ 2 ص 653 ـ وارد فى المحاماة ـ مرجع سابق ص 445).
وقضت كذلك "أنه وإن كان القانون قد أوجب أن يكون بجانب كل متهم بجناية محام يتولى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات إلا أنه لم يرسم للدفاع خططاً معينة، لأنه لم يشأ أن يوجب على المحامي أن يسلك فى كل ظرف خطة مرسومة، بل ترك له ـ اعتماداً على شرف مهنته واطمئناناً إلى أنبل أغراضها ـ أمر الدفاع يتصرف فيه بما يرضي ضميره وعلى حسب ما تهديه خبرته فى القانون (طعن 1/12/1988 ـ مجموعة المكتب الفني س 39 ص 1185 ـ مشار إليه بالمرجع السابق ص 445).
وهذا المبدأ أقره التشريع الفلسطيني فى المادة 10/أ … اختيار الأسلوب الذى يراه مناسباً فى دفاعه عن موكله … والتشريع الأردني فى المادة (39) للمحامي أن يسلك الطريقة الذى يراها ناجحة فى الدفاع عن موكله… كذلك نصت المادة (24) من القانون العراقي "للمحامي أن يسلك الطريقة المشروعة التى يراها مناسبة فى الدفاع عن موكله…"، والمادة (57) من القانون السوري قد حددت فى فقرتها الأولي "للمحامي أن يسلك الطريقة الذى يراها ناجحة فى الدفاع عن موكله…" وأشارت المادة 13 من التشريع السعودى "مع مراعاة ما ورد في المادة الثانية عشرة ـ عدم التعرض للأمور الشخصية لخصمه أو موكله-ـ للمحامي أن يسلك الطريق التي يراها ناجحة في الدفاع عن موكله والمادة 21 من مشروع دول الخليج العربى " للمحامى أن يسلك الطريقة التى يراها ناجحة طبقا لاصول المهنة فى الدفاع عن موكله 00"
وكذلك مشروع اتحاد المحامين العرب فى المادة 19 " للمحامي أن يسلك الطريقة التي يراها ناجحة طبقاً لأصول المهنة في الدفاع عن موكله000 "، فى حين أغفلت باقي التشريعات الأخرى الإشارة إلى هذا الأمر.

ثالثا: حرية التنازل عن التوكيل :
ـــــــــــــ
تقضى المادة 92/1 من التشريع المصري "لا يجوز للمحامي أن يتنازل عن التوكيل فى وقت غير لائق، ويجب عليه أن يخطر موكله بكتاب موصي عليه بتنازله عن التوكيل، وأن يستمر فى إجراءات الدعوى شهراً على الأقل متى كان ذلك لازماً للدفاع عن مصالح الموكل". "ويتعين على المحكمة تأجيل الدعوى المدة الكافية لتوكيل محام آخر".
وكانت المادة (135) من القانون الملغي رقم 61/68 بإصدار قانون المحاماة تتضمن ذات الحكم وقد قضت محكمة النقض المصرية ".. .. يدل على أن الحكمة التى تغياها المشرع من وجوب تأجيل فى حالة تنازل المحامي عن التوكيل هى تمكين الموكل من توكيل محام آخر للدفاع عن مصلحته فيها مما مقتضاه أن المحكمة من التأجيل تنتفي فى حالة ما إذا كان قد وكل محامياً آخر بالفعل وباشر الحضور عنه فى الدعوى. (جلسة 11/1/77 ـ مجموعة المكتب الفني س 28 ح 1 ص 194 ـ المحاماة ـ المرجع السابق الإشارة إليه) .
إلا أن هذا الأصل يرد عليه استثناء نظمته المواد 63/ف2، 64/1 وهو ما نعرض له، حيث تقضي المادة 63/ف2 "لا يجوز للمحامي النكوص عن الدفاع عن متهم فى دعوى جنائية إلا إذا استشعر أنه لن يستطيع بسبب ظروفه أو ملابسات الدعوى أن يؤدي واجب الدفاع فيها بأمانة وكفاية".
ومقتضى ما تقدم أن المشرع فى الحالات الجنائية قد حدت الأسباب التى بمقتضاها يستطيع المحامي التحلل من هذا الالتزام ويقع عليـه عبء الإثبات ، فعليه أن يثبت أن ظروفه أو ملابسات الدعوى لن تمكنه من أداء واجب الدفاع فيها بأمانة وكفاية.
وتقضي المادة 64 "على المحامي تقديم المساعدات القضائية للمواطنين غير القادرين وغيرهم فى الحالات التى ينص عليها هذا القانون، وعليه أن يؤدي واجبه عمن يندب للدفاع عنه بنفس العناية التى يبذلها إذا كان موكلاً ولا يجوز للمحامي المنتدب للدفاع أن يتنحى عن مواصلة الدفاع إلا بعد استئذان المحكمة التى يتولى الدفاع أمامها وعليه أن يستمر فى الحضور حتى تقبل تنحيته وتعيين غيره ".
وتقضي المادة 97/2 محاماة "ويجب على المحامي المنتدب أن يقوم بما يكلف به، ولا يسوغ له أن يتنحى إلا لأسباب تقبلها الجهة التى تندبه".
والمقاربة بين نصوص المادتين 64/2، 97/2 توضح أحكام تنحي المحامي المنتدب عن القيام بالمهمة التى ندب من أجلها، والتنحي فى الحالتين مرتبط بموافقة الجهة التى ندبته على أسباب التنحى 97/2، أو المحكمة التى يتولى الدفاع أمامها (64/2) 0
وتقضى المادة 72 من قانون المرافعات المصرى " فى اليوم المعين لنظر الدعوى يحضر الخصوم بأنفسهم أو يحضر عنهم من يوكلونه من المحامين وللمحكمة أن تقبل فى النيابة عنهم من يوكلهونه من ازواجهم أواقاربهم أو اصهارهم الى الدرجة الثالثة " 0
وقد أخذت المادة (48/2) من القانون الأردني بذات المعاني والعبارات ،وكذا المادة (28) من القانون البحريني، كذلك نظمت المادة (81) من القانون الجزائري ذلك الحق واستلزم إخطار بالإضافة إلى إخطار موكله، إخطار خصمه والجهة القضائية المختصة، واستخدم المشرع المغربي نفس المعاني التى أشار إليها التشريع المغربي حين أشار إلى الحق فى المادة (46) مع الوضع فى الاعتبار إقراره أن الأصل استمرار المحامي فى أداء مأموريته إلى نهايتها.
وأشارت المادة (61) من القانون العراقي إلى هذا الحق بسبب مشروع وبشرط إبلاغ الموكل فى وقت مناسب.
كما نظمت المادة 57/ فقرة و ، ح من التشريع السوري على النحو التالي "ويحق للمحامي أن يعتزل الوكالة إلا إذا كان مبرره أمام جهة قضائية، فلا يتم الاعتزال إلا ضمن الشرطين:
(1) بموافقة مسبقة من الجهة التى تضع يدها على الدعوى.
(2) تبليغ الموكل هذا الاعتزال عن طريق مجلس الفرع مرفقاً بموافقة الجهة القضائية المذكورة.
"ح. إذا اعتزل الوكيل تستمر إجراءات الدعوى فى مواجهته وعليه أن يمضي فى عمله إلى أن يتم تبليغ موكله أو يباشر الموكل الدعوى بنفسه فى الحالات التى يجيزها القانون".
ونظمت المادة (29) من قانون المحاماة الكويتي على النحو الوارد فى القانون المصري وزادت على المحامي أن يرد لموكله عند طلبه سند التوكيل والمستندات والأوراق الأصلية ومقدم الأتعاب، وهو ذات النهج الذى تبناه المشرع الإماراتي فى المادة 27واضافت فقرة أخيرة مقتضاها " وفى جميع الأحوال لا يجوز التنحي عن الوكالة اذا كانت الدعوى الموكل فيها مهيأة للفصل فيها الا بموافقة المحكمة المنظورة أمامها الدعوى0"
وأشارت المادة (88) ـ المعدلة ـ من القانون اللبناني إلى تنظيم هذا الحق واستلزمت إخطار الموكل بما يفيد اعتزال الوكالة، وفى حالة عدم التمكن من إخطاره برفع الأمر إلى المحكمة المختصة بالنزاع لتقرر صحة الاعتزال بعد أن تتثبت من تعذر إبلاغ الموكل، الذى يتم إبلاغه بالإجراءات المعتادة للأصول القانونية.
كذلك نظمت المادة (50) من القانون الليبي والمادة (24) من القانون 5/99 الفلسطيني هذا الحق على النحو الوارد فى القانون المصري وكذلك المادة 34 من مشروع دول الخليج العربى مع التزام منهج التشريع الكويتى فى رد مقدم الأتعاب.

رابعا : حظر الاتفاق على حصة عينية من الحقوق
المتنازع عليهـا كأتعاب أو التعامل عليها:
ـــــــــــــــــــــ
تأكيداً من المشرع لرغبته فى صيانة استقلال المحامي وحريته فى مباشرته مهنته، أشار المشرع فى المادة 82/4 من قانون المحاماة المصري "وفى جميع الأحوال لا يجوز أن يكون أساس تعامل المحامي مع موكله أن تكون أتعابه حصة عينية من الحقوق المتنازع عليه ا" كذلك نص فى المادة (81) من القانون ذاته "لا يجوز للمحامي أن يبتاع كل أو بعض الحقوق المتنازع عليها إذا كان يتولى الدفاع بشأنها".
وهو ذات حكم المادة 472 من القانون المدنى "لا يجوز للمحامين أن يتعاملوا مع موكليهم فى الحقوق المتنازع فيها إذا كانوا هم الذين يتولون الدفاع عنها، سواء كان التعامل بأسمهم أم بأسم مستعار، والا كان العقد باطلا " وقد عرضت المادة على المحكمة الدستورية العليا فقرت " ان اختيار المشرع تقرير جزاء البطلان عند مخالفة الحظرالذى فرضه على تعامل المحامى مع موكله فى الحقوق المتنازع فيها، يكون متحريا للمصلحة العامة، مستهدفا قيم العدالة العليا بما لا مخالفة فيه للدستور" (القضية رقم 226/19 قضائية دستورية – جلسة 5/6/1999) ويستهدف المشرع تحصين المحامي ضد التأثر بالاعتبارات الشخصية ضماناً لاستقلاله، وهو المنهج الذى سار عليه المشرع الأردني فى المادة (60/2)، والتونسي فى المادة (41)، والجزائري فى المادة (82)، والسوري فى المادة 60/ب، والمادة (31) من التشريع البحريني، والمادة (28/2) من التشريع الفلسطيني والمادة 31 من القانون الاتحادى الاماراتى والمادة 25 من التشريع السعودى .

قوانين المحاماة العربية:
ــــــــــــ
(1) مصــر القانون 17/83 المعدل بالقانون 223 /84 والمعدل بالقانون 10لسنة 2002والقانون 197لسنة2008
(2) الأ ر د ن القانون 11/72
(3) البحريـن مرسوم بقانون 26/80
(4) تونــس قانون 87/89
(5) الجزائـر قانون 4/91
(6) السـودان أمر مؤقت 29/1983
(7) العـراق 173/65
(8) المغـرب ظهير شريف 193162/93
(9) سوريــا قانون 39/81
(10) فلسطيـن قانون 5/99
(11) الكويـت قانون 42/64
(12) لبنــان قانون 8/70 المعدل بالقانون 18/78،
(13) ليبيــا النظام الأساسي لأمانة المحامين المعتمد سنة 2002
(14) موريتانيا قانون 240/95
(15) الإمارات قانون اتحادى رقم 23/1991
(16) السعودية /2003

المراجـــع
ـــ

(1) مبادئ الأمم المتحدة فى شأن دور المحامين - المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة 0
(2) القوانين المنظمة لمهنة المحاماة فى الأقطار العربية - اتحاد المحامين العرب 95
(3) المحاماة - المستشار أشرف توفيق ـ نادي القضاة
(4) الدفاع المعاون - د. أحمد ماهر زغلول – ط 1991
(5) الحماية القانونية للمحامين ـ محمد عبد الحميد ـ ط2004
(6) قانون المحاماة المصرى ـ إصدار نقابة المحامين
(7) الدستورية مجلة تصدرها المحكمة الدستورية العليا – الأعداد من 1/9
(8) استقلال المحاماة – حسين مجلى ـ بحث منشور ضمن اصدارات ندوة المحامون والالفية القادمة ـ عمان ـ الاردن ـ مايو 2004.
رد مع اقتباس

  #4  
قديم 04 / 05 / 2010, 52 : 04 AM
الصورة الرمزية عائشة2010
عائشة2010 غير متواجد حالياً
عضو مسجل
 
تاريخ التسجيل: 01 / 05 / 2010
الدولة: فى قلب الوطن الحبيب مصر
المشاركات: 125
افتراضي

قانون رائع وحقوق اكثر روعة ---ولكن!!!!!!!!!!!!!!!!


نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

شكرا لك استاذ رمضان على الشرح

ما قصرت
كفيت ووفيت
__________________

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 35 : 04 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

المشاركات المنشورة في شبكة عمران القانونيه لا تعبر عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي كاتبها فقط ..

جميع الحقوق محفوظة لشبكة عمران القانونيةAd Management by RedTyger