منتـديات شبكــــة عـمـران القـانـونـيـة



العودة   منتـديات شبكــــة عـمـران القـانـونـيـة المنتديات القانونية منتدى الابحاث القانونية

إضافة رد
   
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع

  #1  
قديم 24 / 05 / 2010, 25 : 07 PM
الصورة الرمزية حسن رشوان
حسن رشوان غير متواجد حالياً
عضو مسجل
 
تاريخ التسجيل: 14 / 05 / 2010
الدولة: القاهرة
المشاركات: 93
Icon17 العلاوات الخاصة والضريبة علي المرتبات

بسم الله الرحمن الرحيم
العلاوات الخاصة والضريبة علي المرتبات

تتمتع الوظيفة العامة بالإحترام والقداسية علي مستوي الدولة, وذلك لما تمثله هيبة ‏الدولة والتعبير عن مكانتها, إلا أن هذه الوظيفة في الوقت الحالي قد أصابتها الشيخوخة ‏والترهل إزاء الأزمات الإقتصادية الطاحنة التي تمر بها البلاد وينعكس أثره بالسلب علي ‏طائف الموظفين المدنيين بالدولة مما .‏
لذا دأبت الدولة علي البحث عن الوسائل والسبل اللازمة والضرورية لرفع المعاناة ‏عن كاهل طبقة الموظفين الذين حرمهم قانون الوظيفة العامة من الناحية القانونية ‏والرقابية من ممارسة أي عمل أخر إلي جانب الوظيفة العامة, ومن ذلك تقرير علاوة خاصة ‏للعاملين المدنيين بالدولة. وعلي الرغم من عدم تناسب قيمة هذه العلاوة مع الإرتفاع ‏الجنوني المستمر للأسعار, نجد أن الدولة تقوم بإخضاعها للضريبة مما يتنافي مع الحكمة ‏من فرضها. ‏
وبدءاً من القانون رقم 101 لسنة 1987 حتى القانون رقم 128 لسنة 2009, والخاصة ‏بتقرير علاوة خاصة للعاملين المدنيين بالدولة, وهكذا توالت القوانين وجميعها أجمعت ‏علي أن العلاوات الخاصة المنشأة بهذه القوانين لا تخضع للضرائب أو الرسوم سواء قبل ‏ضمها للمرتب الأساسي أو بعد ضمها للمرتب الأساسي.‏
وكان أول تاريخ لضم العلاوات الخاصة إلي المرتب الأساسي هو 1/7/1992 طبقاً لما ‏قررته المادة الرابعة من القانون رقم 29 لسنة 1992وتوالت القوانين الصادرة بشأن ‏العلاوات الخاصة علي النص صراحة ضم العلاوة المقررة بموجب القانون إلي المرتب ‏الأساسي وذلك بعد خمس سنوات من تقريرها.‏
وقد تضمنت كل تلك القوانين علي النص صراحة أن هذه العلاوة لا تخضع لأية ‏ضرائب أو رسوم وذلك بدءاً من القانون رقم 101 لسنة 1987 وحتي القانون رقم 149 ‏لسنة 2002 النص صراحة في المادة الرابعة علي أنه:‏
‏" تضم العلاوة الخاصة المقررة بهذا القانون إلى الأجور الأساسية للخاضعين لأحكامه ......... ‏ولا تخضع العلاوة المضمومة لأية ضرائب أو رسوم ، .........".‏
وعلي ذلك فإن ما تقوم به وزارة المالية من إخضاع العلاوات الخاصة المضمومة إلي الأجر ‏الأساسي للضريبة علي المرتبات عند صرف الحوافز والمكافآت والأجور المتغيرة وغيرها ‏من المبالغ التي يتم صرفها إلي العاملين بنسبة من الأجر الأساسي يكون مخالفاً ‏لأحكام الدستور والقانون, وذلك علي النحو التالي: ‏
أولاً : مخالفة ما تقوم به مصلحة الضرائب لأحكام الدستور :‏
لقد نصت المادة { 38 } من الدستور المصري علي أن النظام الضريبي يقوم علي ‏العدالة الاجتماعية.‏
كما نصت المادة { 40 } من الدستور علي أن المواطنون لدى القانون سواء، وهم ‏متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو ‏اللغة أو الدين أو العقيدة.‏
كذلك أيضاً نصت المادة { 61 } من الدستور علي أن أداء الضرائب والتكاليف العامة ‏واجب وفقاً للقانون.‏
فضلاً عن ذلك فإن المادة { 119 } من الدستور قد نصت علي أن إنشاء الضرائب ‏العامة وتعديلها أو إلغاؤها لا يكون إلا بقانون ولا يعفى أحد من أدائها إلا في الأحوال ‏المبينة في القانون. ولا يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا في ‏حدود القانون.‏
وطبقاً لنص المادة 187 من الدستور فإن أحكام القوانين لا تسرى إلا على ما يقع من ‏تاريخ العمل بها، ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها. و وفقاً لنص المادة 188 من الدستور ‏فإن القوانين تنشر في الجريدة الرسمية خلال أسبوعين من يوم إصدارها، ويعمل بها بعد ‏شهر من اليوم التالي لتاريخ نشرها، إلا إذا حددت لذلك ميعاداً آخر.‏

ويستفاد من النصوص سالفة الذكر أن الدستور قد أرسي عدد من المبادئ الدستورية ‏الهامة التي يتعين علي كافة السلطات العامة في الدولة مراعاتها والعمل بمقتضاها سواء عند ‏وضع التشريع بمعرفة السلطة التشريعية أو عند تنفيذه بمعرفة السلطة التنفيذية وذلك حماية ‏للحقوق والحريات العامة , ومن هذه المبادئ الهامة تلك التي تتعلق بفرض الضرائب ‏بجميع أنواعها ومسمياتها وأدائها والإعفاء منها والتي تطبق داخل حدود الدولة ، الأمر ‏الذي لا يجوز معه لأي سلطة من سلطات الدولة أن تحيد عنها وتفرض الضريبة علي خلاف ‏ما ينص عليه الدستور .‏
وذهبت المحكمة الدستورية العليا في قضائها إلي أن :‏
‏" وحيث إن من المقرر أن الضوابط التي يفرضها الدستور علي السلطتين التشريعية ‏والتنفيذية لضمان تقيدهما بأحكامه ، هي ضوابط آمرة لا تبديل فيها ولا مهرب منها ، ‏وليس لأي جهة أو سلطة بالتالي أن تبغي عنها حولا ، أو أن تنقضها من أطرافها ، أو أن ‏تجعل لها عوجا ، أو أن تتحلل من بأسها أمداً ، إذ هي باق دوما ، نافذة أبدا ، لتفرض - ‏بزواجرها ونواهيها - كلمة الدستور علي المخاطبين بها ، فلا ينسلخون منها , ‏‏.............. وكان لكل ضريبة وعاء - يعبر عنه أحيانا بقاعدة الضريبة ‏Tax base‏ - ويتمثل ‏في المال الذي تفرض عليه ، وكان قضاء هذه المحكمة قد جري علي أن تحديد دين ‏الضريبة يفترض التوصل إلى تقدير حقيقي لقيمة المال الخاضع لها ، باعتبار أن ذلك يعد ‏شرطاً لازماً لعدالة الضريبة ، ولصون مصلحة كل من الممول والخزانة العامة ، إذ كان ‏ذلك كذلك ، تعين أن يكون وعاء الضريبة ممثلاً في المال المحمل بعبئها ، مُحققا ومُحددا ‏علي أسس واقعية يكون ممكنا معها الوقوف علي حقيقته على أكمل وجه , ولا يكون الوعاء ‏محققاً إلا إذا كان ثابتاً بعيداً عن شبهة الاحتمال أو الترخص ، ذلك أن مقدار الضريبة أو ‏مبلغها أو دينها ، إنما يتحدد مرتبطا بوعائها ، وباعتباره منسوباً إليه ، ومحمولا عليه ، وفق ‏الشروط التي يقدر المشرع معها واقعية الضريبة وعدالتها بما لا مخالفة فيه للدستور ، وبغير ‏ذلك لا يكون لتحديد وعاء الضريبة من معنى ، ................... ‏
ذلك أن الضريبة التي يكون أداؤها واجباً وفقاً للقانون وعلى ما تدل عليه المادتان ‏‏(61) , (119) من الدستور هي التي تتوافر لها قوالبها الشكلية وأسسها الموضوعية على ‏النحو المتقدم بيانه ، وتكون العدالة الإجتماعية التي يقوم عليها النظام الضريبي ضابطاً لها ‏في الحدود المنصوص عليها في المادة (38) من الدستور ، ويندرج تحتها أن يكون دين ‏الضريبة متناسباً مع مقدار الدخل الخاضع لها ، وتلك هي العدالة في توزيع الأعباء ‏والتكاليف العامة التي إعتبرتها المادة الرابعة من الدستور بعد تعديلها من خصائص النظام ‏الإشتراكى الديمقراطي الذي يقوم عليه الأساس الإقتصادى لجمهورية مصر العربية متى ‏كان ما تقدم ، فإن إنعدام الضريبة يكون منافياً لإستحقاقها ، ولوجوبها ديناً في ذمة الممول ‏ولجواز تكليفه بأدائها ، ذلك أن تحصيل الضريبة وفقاً لأحكام المواد 38،61، 119 من ‏الدستور ، يفترض توافر مقوماتها والأسس الواقعية لعدالتها ، وجميعها متخلفة بالنسبة إلى ‏الضريبة التي فرضها القانون المطعون فيه ...... " .‏
‏{ الدعوى رقم 43 لسنة 13 ق . دستورية عليا جلسة 6 ديسمبر سنة 1993, الدعوى رقم 43 ‏لسنة 17 ق. دستورية عليا جلسة 2 يناير سنة 1999 } .‏
وقد تواترت المحكمة الدستورية في العديد من قضائها إلي أن:‏
‏" أن مبدأ المساواة أمام القانون، أساس للعدل، وهو أدخل إلى جوهر الحرية، وأكفل ‏لإرساء السلام الاجتماعي................. كذلك فإن صور التمييز التي تناقض مبدأ ‏المساواة أمام القانون ، وإن تعذر حصرها ، إلا أن قوامها كل تفرقة أو تقييد أو استبعاد ينال ‏بصورة تحكمية من الحقوق والحريات التي كفلها الدستور أو القانون وذلك سواء بإنكار ‏أصل وجودها أو من خلال تقييد آثارها بما يحول مباشرتها على قدم من المساواة الكاملة ‏بين المؤهلين قانوناً للانتفاع بها " .‏
‏{ الفقرة رقم 20 من الطعن رقم 9 لسنة 16 ق مكتب فني 7 جلسة 5 / 8 /1995- صـ 106, ‏الفقرة رقم 5 من الطعن رقم 62 لسنة 18 ق مكتب فني 8 جلسة15 / 3 / 1997- صـ 488, ‏الفقرة رقم 3 من الطعن رقم 155 لسنة 18 ق مكتب فني 9 جلسة 6/3 / 1999- صـ 214, ‏الفقرة رقم 5 من الطعن رقم 193لسنة 19 ق مكتب فني 9 جلسة 6 / 5 / 2000- صـ 548 }.‏
وعلي ذلك فإن ما يجري عليه العمل من عدم تجريد كل من الأجر الأساسي ‏والمكافآت والحوافز والأجور المتغيرة المحسوبة بنسبة من الأجر الأساسي من العلاوات ‏الخاصة التي أضيفت إلي كل منها وذلك عند تحديد الوعاء الخاضع للضريبة علي المرتبات ‏، يعد ذلك إخلالاً جسيماً بالمبادئ التي قررها الدستور .‏
ثانياً: مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله:‏
كانت المادة 151 من القانون رقم 157 لسنة 1981 تنص علي أنه: ‏
‏" لا تخل أحكام هذا القانون بما هو مقرر من إعفاءات ضريبية بمقتضي قوانين أخري ...." ‏‏.‏
وحيث نصت المادة 2 من القانون رقم 91 لسنة 2005 علي أنه:-‏
‏" يلغي قانون الضرائب علي الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981, علي أن تستمر ‏لجان الطعن المشكلة وفقاً لأحكام قانون الضرائب علي الدخل..., كما تظل الإعفاءات ‏المحددة لها مدد في القانون المشار إليه سارية بالنسبة إلي الأشخاص الذين بدأت مدد ‏الإعفاء لهم قبل تاريخ العمل بهذا القانون ..." .‏
وقد أكد صدر نص المادة 13من القانون رقم 91 لسنة 2005 والتي نصت علي ‏أنه:- ‏
حيث أن المشرع قد نص في المادة {9/1} من القانون رقم 91 لسنة 2005 والذي تم العمل ‏به بالنسبة للضريبة علي المرتبات أعتباراً من أول الشهر التالي لتاريخ نشر القانون في ‏الجريدة الرسمية – حيث نشر في العدد {23} في 9/6/2005 – وهذه المادة تقابل المادة ‏‏{49/1} من القانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993 – ينص علي ‏أن كل ما يستحق للممول نتيجة عمله لدى الغير بعقد أو بدون عقد بصفة دورية أو غير ‏دورية ، وأيا كانت مسميات أو صور أو أسباب هذه المستحقات ، وسواء كانت عن أعمال ‏أديت في مصر أو في الخارج ودفع مقابلها من مصدر في مصر، بما في ذلك الأجور ‏والمكافآت والحوافز والعمولات والمنح والأجور الإضافية والبدلات والحصص و الأنصبة ‏في الأرباح والمزايا النقدية والعينية بأنواعها .‏
إلا أنه في ذات الوقت قد نص في المادة {13} منه علي بيان الإعفاءات الضريبية ‏المقررة بموجب هذا القانون وتضمن النص علي أنه مع عدم الإخلال بالإعفاءات الضريبية ‏الأخرى المقررة بقوانين خاصة .‏
وبأستقراء نصوص القوانين المختلفة الصادرة بشأن العلاوات الخاصة منذ أن أقرها ‏المشرع لأول مرة عام 1987 بموجب القانون رقم 101 لسنة 1987 وما تلاه من قوانين يتضح ‏أنه قد حرص علي النص صراحة علي أن هذه العلاوات الخاصة معفأة من الضرائب والرسوم ‏حيث نص في المادة الرابعة علي أنه لا تخضع العلاوة المنصوص عليها في هذا القانون لأية ‏ضرائب أو رسوم . ‏
وهذا النص الصريح الواضح الدلالة من المشرع ليس به لبس أو غموض, الأمر الذي ‏لا يكون معه ما يدعو إلي اللجوء إلي القياس أو التفسير, وإنما يتعين تطبيق النص وفقاً لما ‏نص عليه الدستور فيما يتعلق بفرض الضريبة. ‏
وأكد علي ذلك المشرع في القانون رقم 29 لسنة 1992 الذي قرر ضم العلاوات ‏الخاصة التي تم منحها للعاملين بالجهاز الإداري بالدولة إلي الأجر الأساسي - وما تلاه من ‏قوانين - قد نص في الفقرة الأخيرة من المادة الأخيرة علي أنه: ‏
‏" لا يخضع ما يضم من العلاوات الخاصة في الأجور الأساسية لأي ضرائب أو رسوم ".‏
وحيث أن هذه العبارة قد جاءت عامة ومطلقة بحيث يشمل الإعفاء لهذه العلاوات لما ‏تم ضمه للمرتب كافة الأجور المتغيرة والحوافز والمكافآت ودليل ذلك أن عبارة الأجور ‏الأساسية الواردة بهذه الفقرة قد وردت بلفظ الجمع بحيث تشمل كل ما يحصل عليه العامل ‏باعتباره أجر مقابل ما يقوم به من عمل , وإعمالاً للمبدأ العام بأن ما يسري علي الأصل ‏يسري علي الفرع .‏
ومن المقرر قانوناً أنه إذا ورد نص تشريعي في صيغة عامة علي سبيل الشمول ‏والإستغراق لجميع ما يصلح له ولم يرد مخصص قانوني سائغ يصرفه عن عمومة تعين صرفه ‏إلي كل ما يدخل في هذا العموم , وأن المخصص الصارف عن العموم قد أصطلح علي ‏تسميته بالإستثناء الذي يرد بلفظ " الإستثناء من أو ما عدا أو إلا " , ومن ذلك ما ‏نصت عليه المادة {11} من قانون الضريبة علي الدخل رقم 91 لسنة 2005 من أنه : ‏
‏" إستثناء من أحكام المادة {8} من هذا القانون تسري الضريبة علي جميع المبالغ التي ‏تدفع لغير المقيمين أيا كانت الجهة ......" . ‏
بل ومما يؤكد علي عدم خضوع العلاوات الخاصة المضمومة إلي الأجر الأساسي ‏للضريبة بالنسبة للأجور الأساسية والحوافز والمكافآت والأجور المتغيرة وغيرها, هو ما قررته ‏القوانين الصادرة بشأن العلاوات الخاصة بدءاً من القانون رقم 89 لسنة 2003 ، 86 لسنة ‏‏2004 ، 92 لسنة 2005 ، 85 لسنة 2006 ، 77 لسنة 2007 ، 114 لسنة 2008 ، 128 لسنة ‏‏2009 والتي تنص علي أنه :‏
‏" ولا تخضع العلاوة المضمومة لأية ضرائب أو رسوم ، وبمراعاة ألا يسرى هذا الإعفاء على ما ‏يحصل عليه العامل من مكافآت أو مزايا أو غيرها تترتب على ضم العلاوة الخاصة إلى الأجور ‏الأساسية " .‏
ويستفاد من صياغة هذا النص أن الأصل فيما يتعلق بالعلاوات الخاصة هو الإعفاء ‏وليس الخضوع, لأنه إذا كان الأصل هو الخضوع وأن الإستثناء هو عدم الخضوع, فما كانت ‏ثمة ضرورة تدعو المشرع في القوانين الصادرة بشأن العلاوات الخاصة خلال الفترة من عام ‏‏2003 حتى عام 2009 إلي النص صراحة علي عدم خضوع العلاوات المضمومة لأية ضرائب أو ‏رسوم , مع مراعاة ألا يسري هذا الخصم علي ما يحصل عليه العامل من مكافآت أو حوافز أو ‏غيرها علي النحو الوارد بالنص سالف الذكر ، ومن ثم فإن المغايرة في صياغة نص المادة ‏‏{4/2} عما كان منصوص عليه في القوانين الصادرة بشأن العلاوات الخاصة والمضمومة إلي ‏الأجر الأساسي بدءا من القانون رقم 29 لسنة 1992 وحتى صدور القانون رقم 149 لسنة ‏‏2002 والتي نصت صراحة بما لا يدع مجالاً للشك علي أنه :‏
‏" ولا تخضع العلاوة المضمومة لأية ضرائب أو رسوم ، ويعامل بذات المعاملة المقررة بهذه ‏المادة من يعين اعتبارا من أول يوليو سنة 1998. لهو خير دليل علي أن العلاوات الخاصة ‏المضمومة إلي الأجر الأساسي خلال الفترة من عام 1992 وحتي 2007 تظل إلي الآن غير ‏خاضعة للضريبة علي المرتبات سواء بالنسبة للأجر الأساسي والأجور المتغيرة والحوافز ‏والمكافآت وغيرها والتي تصرف بنسبة من الأجر الأساسي. ‏
وبالتالي فإن القوانين الصادرة بشأن العلاوات الخاصة تدل بما لا يدع معه مجالاً ‏للشك علي أن العلاوات الخاصة المقررة بموجب القانون رقم 101 لسنة 1987 وما تلاه من ‏قوانين والمضمومة إلي الأجر الأساسي – وهي العلاوات المضمومة إلي الأجر الأساسي ‏خلال الفترة من عام 1992 وحتى عام 2007 تظل معفأة من الخضوع للضريبة علي المرتبات ‏بالنسبة لكل ما يحصل عليه العامل من أجر أساسي و مكافآت أو حوافز أو غيرها , ولا يؤثر ‏علي ذلك ما جاء بالقوانين الصادرة منذ عام 2003 والتي تضم العلاوة المقررة بموجبها عام ‏‏2008 حيث أن تلك القوانين يقتصر أثرها علي العلاوات المقررة بموجب هذا القانون وما ‏يليه من قوانين , حيث تعفي من الخضوع للضريبة علي المرتبات عند ضمها للأجر الأساسي ‏ولا تعفي بالنسبة للمكافآت أو الحوافز أو غيرها. و من ثم فإن قيام وزارة المالية بتطبيق ‏تلك القوانين علي العلاوات المقررة والمضمومة إلي الأجر الأساسي قبل عام 2008 يعد ‏مخالفاً للدستور طبقاً لنص المادتين " 187, 188" من الدستور والسابق الإشارة إليها.‏
وعلي ذلك فإنه إزاء النص الصريح في القوانين الصادرة منذ عام 1987 وحتى عام ‏‏2009 – والتي تعد الأصل العام في منح العاملين بالدولة العلاوات الخاصة - علي إعفاء ‏العلاوات الخاصة المضمومة للأجر الأساسي من الخضوع لأية ضرائب أو رسوم , فإن الأصل ‏العام هو الإعفاء من هذه الضريبة والإستثناء هو الخضوع, الأمر الذي تكون معه العلاوات ‏الخاصة المضمومة للأجر الأساسي خلال الفترة من عام 1992 وحتى عام 2007 معفأة من ‏الضريبة علي المرتبات بالنسبة لما يحصل عليه الطاعن من أجر أساسي ومكافآت أو حوافز ‏أو غيرها .‏
وقد ذهبت المحكمة الدستورية العليا في قضائها إلي أنه :‏
‏" متى كان ذلك ، وكان من المقرر أن سلطة تفسير النصوص التشريعية سواء تولتها السلطة ‏التشريعية أم باشرتها الجهة التي عُهد إليها بهذا الاختصاص ، لا يجوز أن تكون موطئا إلى ‏تعديل هذه النصوص ذاتها بما يخرجها عن معناها أو يجاوز الأغراض المقصودة منها 0 ‏وبوجه خاص لا تتناول هذه السلطة تعديل مراكز قانونية توافرت مقوماتها وفقا لقانون ‏محدد علي ضوء الإرادة الحقيقية للمشرع واكتمل تكوينها بالتالي قبل صدور قرار التفسير ‏، إذ يعتبر ذلك عدوانا على الحقوق التي ولدتها هذه المراكز وتجريدا لأصحابها منها بعد ‏ثبوتها 0 وهو ما لا يجوز أن ينزلق التفسير التشريعي إليه أو يخوض فيه 0 ذلك أن المجال ‏الطبيعي لهذا التفسير لا يعدو أن يكون وقوفا عند المقاصد الحقيقية التي توختها السلطة ‏التشريعية من وراء إقرارها للنصوص القانونية ، وهى مقاصد لا يجوز توهمها أو افتراضها ‏كي لا تُحمل هذه النصوص على غير المعنى المقصود منها ابتداء 0 بل مناطها ما تغياه ‏المشرع حقا حين صاغها 0 وتلك هي الإرادة الحقيقية التي لا يجوز الالتواء بها ، ويفترض ‏في النصوص القانونية أن تكون كاشفة عنها مبلورة لها 0 وهى بعد إرادة لا يجوز انتحالها ‏بما يناقض عبارة النص ذاتها أو يعتبر مسخا أو تشويها لها أو نكولاً عن حقيقة مراميها أو ‏انتزاعاً لبعض ألفاظها من سياقها 0 كذلك لا يجوز أن يتخذ التفسير التشريعي ذريعة لتصويب ‏أخطاء وقع المشرع فيها ، أو لمواجهة نتائج لم يكن قد قدر عواقبها حق قدرها حين أقر ‏النصوص القانونية المتصلة بها ، إذ يؤول ذلك إلى تحريفها ، ويتمخض عن تعديل لها " . ‏
‏{ الدعوى رقم 34 لسنة 13 قضائية دستورية عليا جلسة 20 يونيه 1994 } .‏
ثالثاً : مخالفة ما يجري عليه العمل بمصلحة الضرائب لما أستقرت ‏عليه أحكام القضاء: ‏
حيث أستقرت الأحكام الصادرة من القضاء بمختلف درجاته , وكذا القرارات ‏الصادرة من لجان الطعن الضريبي علي إستبعاد العلاوات الخاصة المضمومة إلي كل من ‏المكافآت والإثابات والأجور الإضافية , وتقرير أحقية الطاعنين إسترداد المبالغ المخصومة ‏من دخله من المنبع نتيجة الفهم الخاطئ لتطبيق القانون , وذلك علي النحو التالي :‏
‏-‏ القرار الصادر من لجنة الطعن الضريبي بالزقازيق – الدائرة الرابعة – بتاريخ ‏‏23/5/2000 في الطعن رقم 814 لسنة 1999 والقاضي : ‏
‏" أولاً : إستبعاد العلاوات الخاصة المضمومة إلي كل من المكافآت والإثابات ‏والأجور الإضافية ..... من وعاء الضريبة علي المرتبات لعدم خضوعها للضريبة .‏
ثانياً : أحقية الطاعن في إسترداد الضريبة المخصومة من دخله من المنبع .... ‏بالمخالفة للتطبيق الصحيح للقانون .... ". والمؤيد بالحكم الصادر في الدعوى ‏رقم 942 لسنة 2000 .‏
‏-‏ القرار الصادر من لجنة الطعن الضريبي بطنطا في الطعن رقم 2819 لسنة 1999 , ‏والمؤيد بالحكم الصادر بجلسة 20/8/2001 في الدعوى رقم 2625 لسنة 2000 , ‏والدعوى رقم 2675 لسنة 2000 , والمؤيد بالحكم الصادر بجلسة 23/8/2002 من ‏محكمة إستئناف طنطا في الإستئناف رقم 1111 لسنة 51 ق . ش .‏
‏-‏ القرار الصادر من لجنة الطعن الضريبي بالمنصورة والمؤيد بالحكم الصادر بجلسة ‏‏13/7/2003 من محكمة ضرائب المنصورة الإبتدائية في الدعوى رقم 733 لسنة ‏‏2002 , والمؤيد بالحكم الصادر بجلسة 28/4/2004 من محكمة إستئناف المنصورة ‏في الإستئناف رقم 940 لسنة 55 ق , والحكم الصادر في الطعن بالنقض رقم 1332 ‏لسنة 74 ق بجلسة 12/5/2008 .‏
‏-‏ الحكم الصادر في الدعوى رقم 201 لسنة 1990 ضرائب الإسكندرية والمؤيد ‏بالحكم الصادر في الإستئناف رقم 631 لسنة 48 ق بجلسة 11/4/1993 من محكمة ‏إستئناف الإسكندرية , والحكم الصادر بجلسة 13/3/2001في الطعن بالنقض رقم ‏‏5051 لسنة 63 ق .‏
‏-‏ الحكم الصادر في الدعوى رقم 54 لسنة 2008 ضرائب كلي جنوب القاهرة بجلسة ‏‏27/5/2008 والقاضي بإلغاء قرار لجنة الطعن رقم 266 لسنة 2007 – وهو ذات ‏القرار الذي إستندت عليه اللجنة الداخلية ومن بعدها لجنة الطعن التي أصدرت ‏القرار المطعون عليه في الطعن الماثل - وإلزام الجهة الإدارية بأستبعاد العلاوات ‏الخاصة المضافة للمرتب الأساسي وذلك عن حساب الضريبة علي الأجور المتغيرة ‏والمكافآت وغيرها مستقبلاً , إسترداد ما تم خصمه بدون وجه حق عن السنوات ‏‏2002/2007 , والمؤيد بالحكم الصادر من محكمة إستئناف القاهرة بجلسة ‏‏18/3/2009 في الإستئناف رقم 2726 لسنة 125ق . ‏
‏-‏ الحكم الصادر في الدعوى رقم 6695 لسنة 2006 مدني جنوب القاهرة بجلسة ‏‏19/4/2008 والقاضي: ‏
‏" رابعاً : إستبعاد العلاوات الخاصة المضمومة للمرتب والأجور المتغيرة من حوافز ‏وخلافه من وعاء الضريبة علي المرتب .‏
خامساً : إلزام المدعي عليه الثاني بصفته أن يؤدي للمدعي...... ما تم خصمه ‏منه تحت المسمي السابق ... " .‏
‏-‏ الحكم الصادر بجلسة 28/4/2009 في الدعوى رقم 1178 لسنة 2008 مدني أول ‏طنطا .‏
وفي ذلك ذهبت محكمة إستئناف القاهرة إلي أنه :‏
‏" أن المشرع رغبة منه في مساعدة العاملين بالدولة لمواجهة الزيادة في أعباء المعيشة قرر ‏منحهم علاوة خاصة بنسبة 20 % ولتحقيق الهدف منها أبعدها عن الخضوع للضريبة علي ‏المرتبات حال تقريرها وكذلك عند ضمها إلي الأجر الأساسي للعامل وذلك وفق صراحة ‏النص المشار إليه سلفاً الذي لا ينبغي تقيده دون مبرر .... " .‏
‏{ الإستئناف رقم 2726 لسنة 125 ق الصادر بجلسة 18/3/2009 } .‏
كما أستقرت محكمة النقض علي أنه :‏
‏" إذ كان النص في المادتين الأولى والرابعة من القوانين أرقام 101 لسنة 1987 ، 149 لسنة ‏‏1988 ، 123 لسنة 89 مؤداه تقرير علاوة خاصة شهرية للعاملين بالدولة والهيئات والمؤسسات ‏العامة وشركات قطاع الأعمال والقطاع العام وعدم خضوع هذه العلاوة لأية ضرائب أو رسوم ‏بغية رفع المعاناة عن كاهلهم نتيجة الارتفاع المتزايد والمستمر في الأسعار - حسبما ورد ‏في المذكرة الإيضاحية لها - فإن هذه العلاوة إذا ما منحت العاملين بالقطاع الخاص ‏طواعية من مالكيه فإن مفهم هذه النصوص يؤدى إلى عدم إخضاعها لأية ضرائب أو رسوم ‏لتوافقها معها في العلة على نحو متساو يؤكد هذا النظر أن الشارع عندما أصدر القانون رقم ‏‏19 لسنة 1999 بشأن ذات العلاوة فطن لذلك وأورد في المادة الخامسة منه نصا يقرر إعفاء ‏العلاوة الخاصة التي تمنح للعاملين بالقطاع الخاص من الضرائب والرسوم أسوة بالعاملين ‏بالحكومة والمؤسسات والهيئات العامة وهو ما يعتبر كاشفا لذلك المفهوم ، لما كان ذلك ‏وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إعفاء العلاوة الخاصة الممنوحة للمطعون ضدهم ‏الخمسة الأوائل بالتطبيق لأحكام القوانين أرقام 101 لسنة 1987 ، 149 لسنة 1988 ، 123 ‏لسنة 1989 والتي قررها مجلس إدارة الجمعية المطعون ضدها الأخيرة وهى من أشخاص ‏القانون الخاص من ضريبة المرتبات فانه يكون قد أصاب صحيح القانون " .‏
‎}‎‏ الطعن بالنقض رقم 5051 لسنة 63 ق جلسة31/3/2001- ص 213 , الطعن بالنقض ‏رقم 1332 لسنة 74 ق جلسة 12/5/2008 ‏‎{‎‏ .‏

وعلي ذلك فإذا كانت القاعدة العامة هي نسبية الأحكام بحيث ينصرف أثرها إلي ‏أطراف الدعوي فقط دون غيرهم , إلا أن الأحكام المشار إليها سالفاً تمثل مبادئ قضائية ‏يستعين بها القاضي عند إصدار الحكم , إذ أن قواعد العدالة تعد مصدراً من مصادر التشريع ‏طبقاً لنص المادة {1/2} من القانون المدني .‏
فضلاً عن ذلك فإن الأمر ليس محض إختيار لوزارة المالية بحيث تأخذ منها ما تشاء ‏وتترك منها ما تشاء، لأنه لو كان الأمر كذلك لما أصدرت مصلحة الضرائب التعليمات ‏التفسيرية رقم{5} لسنة 2008 بشأن أحقية المنشآت الفردية وشركات الأشخاص الصناعية ‏المحولة إلي شركات أموال صناعية في التمتع بالإعفاء الخمسي المقرر بالمادة {120/8} من ‏قانون الضريبة علي الدخل , وقد إستندت هذه التعليمات إلي الحكم الصادر من محكمة ‏النقض بجلسة 23 / 6 / 2005 في الطعن رقم 1677لسنة 74 ق , والتي تم تطبيقها علي كافة ‏الشركات المثيلة رغم أنها لم تكن طرفاً في هذا الطعن .‏
فضلاً عن ذلك فإن مصلحة المطعون ضدها قد أقرت صراحة بإعفاء العلاوات الخاصة ‏المضمومة إلي الأجر الأساسي من الخضوع للضريبة علي المرتبات وذلك بالنسبة للأجر ‏الأساسي والمكافآت أو الحوافز أو الأجور المتغيرة , حيث أصدرت المنشور رقم {1} ‏لسنة 2008 بتاريخ 19/5/2008 والذي نص علي أنه :‏
‏" أعمالاً لما تضمنه القانون رقم 29 لسنة 1992 وما تلاه من قوانين أخري وهي القوانين ‏أرقام 174 لسنة 1993 ، 203 لسنة 1994 ، 23 لسنة 1995 ، 85 لسنة 1996 ، 82 لسنة 1997 , ‏‏90 لسنة 1998 ، 19 لسنة 1999 ، 84 لسنة 2000 ، 18 لسنة 2001 وتنفيذاً لقرار مجلس ‏السادة المستشارين المؤرخ6/5/2008والمؤشر عليه يعتمد في 19/5/2008 بعدم خضوع ‏العلاوات الخاصة المضمومة إلي كافة الحوافز والأجور المتغيرة والمكافآت المحسوبة بنسبة ‏من الأجر الأساسي طبقاً للقوانين سالفة الذكر وما تلته من قوانين أخري للضريبة علي ‏المرتبات والأجور " . ولا يغير من ذلك رجوع المصلحة عن تطبيق هذا المنشور.‏
وفي ذلك قضت محكمة النقض بأنه :‏
‏" إذا كان النص عاماً مطلقاً فلا محل لتخصيصه أو تقييده " .‏
‏{ الطعن رقم 6549 لسنة 75 ق جلسة 22 /2/2010 }‏

ومن ذلك يتضح بجلاء إستقرار القضاء المصري بجميع درجاته – بل وما صدر أيضاً ‏عن الجهة المطعون ضدها - علي عدم خضوع العلاوات الخاصة المضمومة إلي الأجر ‏الأساسي من الخضوع للضريبة علي المرتبات بالنسبة للأجر الأساسي والمكافآت أو الحوافز ‏أو الأجور المتغيرة وغيرها مما يصرف للعامل ويكون بنسبة من الأجر الأساسي .‏
رابعاً : وقد إنتهت إليه الجمعية العمومية للفتوى والتشريع في جلستها ‏المنعقدة في 26/7/1995 في فتواها رقم 75/21/1365 إلي أن : ‏
‏" مضموم المرتب يشمل الأجر الأساسي والمتغير بحيث يشمل هذا الأجر عناصره سواء ما ‏تحدد منها بقوانين ولوائح أو قرارات أو تلك التي يرتبط تحديد قيمتها بمعادلات أو مستوي ‏أداء معين استناداً لنص المادتين { 78 ، 81 } من قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة ‏‏1975 وتعديلاته " .‏
وقد أكد علي ذات المعني الكتاب الدوري الصادر عن الجهاز المركزي للتنظيم ‏والإدارة رقم 6 لسنة 1992 بشأن قواعد تنفيذ القانون رقم 29 لسنة 1992 بالبند السابع ‏والذي نص علي أنه :‏
‏" يراعي أن البدلات أو الحوافز أو الأجور الإضافية وغيرها مما ينسب إلي الأجر الأساسي ‏للعامل إنما تتأثر بما سبق أن ضم من هذه العلاوات وما يضم مستقبلاً " . ‏
وهذا النص قد تضمنه أيضاً الكتاب الدوري الصادر عن ذات الجهاز رقم 2 لسنة ‏‏1996 بشأن تنفيذ القانون رقم 85 لسنة 1996 بمنح العاملين بالدولة العلاوة الخاصة .‏
ومن ثم فإن ما تقوم به مصلحة الضرائب من تحصيل مبالغ تحت مسمي الضريبة علي ‏المرتبات والمحسوبة علي العلاوات الخاصة المضمومة إلي الأجر الأساسي علي الحوافز ‏والمكافآت والأجور المتغيرة والتي تصرف بنسبة إلي الأجر الأساسي يكون قد جاء علي وعاء ‏غير خاضع لأي ضرائب أو رسوم .‏
كما قررت لجنة الفتوي بمجلس الدولة :-‏
‏" أن العلاوات الخاصة التي تقررت للعاملين بالدولة خلال الفترة من 1/7/1987 حتي ‏‏1/7/1998 بداية من القانون رقم 101 لسنة 1987 منسوبة إلي الأجر المشار إليه في تاريخ ‏التعيين ثم يضم إليها منها ما حل موعد ضمه في التواريخ المحددة بهذه القوانين وأخر ما ‏يضم منها هو العلاوة التي منحت بالقانون رقم 90 لسنة 1998 والتي تضم إلي المرتب ‏إعتباراً من 1/7/2003 وفقاً للمادة الرابعة من القانون رقم 29 لسنة 1992 مع صرف الفروق ‏المالية المترتبة علي ذلك والتي تم خصمها دون وجه حق ...." .‏
‏{{ مصر – الفتوي رقم 853 لسنة 58 – جلسة 17/12/2003 – تاريخ الفتوي ‏‏30/12/2003 – رقم الملف رقم 1496/4/86 – صفحة 172 }},{{ مصر – سنة الفتوي 43 – ‏تاريخ الجلسة 19/4/1989 – رقم الملف 387/2/37 – رقم الصفحة 337 }}‏
كما قرر الكتاب الدوري رقم 1 لسن 2005 وملحقاته :-‏
الخاص بأحكام الضريبة علي المرتبات وما في حكمها وفقاً لأحكام قان الضريبة علي ‏الدخل رقم 91 لسنة 2005 الموقع من السيد وزير المالية بتاريخ 9/7/2005 والذي جاء فيه ‏صـ 5 تحت بند 4 " الإعفاءات والإستقطاعات :‏
الإعفاءات المقررة بقوانين خاصة ( العلاوات الخاصة المضافة أو غير المضافة والعلاوات ‏الإجتماعية والإضافية , والبدلات المعفأة بقوانين خاصة ) .‏
وقد أكدته محكمة النقض في قضائها علي إعفاء العلاوات الخاصة من الخضوع للضريبة ‏على المرتبات سواء بالنسبة للأجر الأساسي والحوافز والمكافآت والأجور المتغيرة.‏
‏{{ الطعن رقم 5051 لسنة 63 ق جلسة31/3/2001, الطعن رقم‎ 262 ‎لسنة 74ق ‏بجلسة 6/9/2007, الطعن رقم 1332 لسنة 74 ق جلسة 12/5/2008 }}‏
ولقد أفصح المشرع في القانون رقم 79 لسنة 1975 والقوانين المعدلة له بشأن التأمين ‏الإجتماعي مبيناً ماهية الأجر في البند " ط " من المادة الخامسة منه حيث نص علي أنه:‏
‏" في تطبيق أحكام هذا القانون يقصد بالأجر كل ما يحصل عليه المؤمن عليه من مقابل ‏نقدي من جهة عمله الأصلية لقاء عمله الأصلي ويشمل: الأجر الأساسي والأجور المتغيرة ‏وهي الحوافز والعمولات والوهبة والبدلات والأجور الإضافية والتعويض عن جهود غير عادية ‏‏, إعانة غلاء المعيشة والعلاوات الإجتماعية , والعلاوات الإجتماعية الإضافية , والمنح ‏الجماعية والمكافآت الجماعية , والأرباح وما زاد عن الحد الأقصى للأجر الأساسي ". ‏

وقد أستقر قضاء محكمة النقض علي أنه :‏
‏" أن المشرع إذا أورد مصطلحاً معيناً في نص ما لمعني معين وجب صرفه لهذا المعني في كل ‏نص يرد فيه " .‏
‏{ نقض مدني رقم لسنة ق جلسة 21/2/1978 }.‏
خامساً: عدم سقوط الحق في الرد بالتقادم :-‏
أولاً :- حيث أن جهة الإدارة لم تقم بأخطار أياً من العاملين بها في أي وقت منذ ‏‏1/7/1992 ( تاريخ ضم أول علاوة ) حتى تاريخه بقيمة الضرائب التي يتم خصمها حتي ‏يبدأ منها تاريخ التقادم وهذا ما قرره القانون مادة 175 فقرة 2 والتي تقضي " يسقط حق ‏الممول في المطالبة بإسترداد الضرائب التي دفعت بغير حق بمضي خمس سنوات ....., ‏وتبدأ هذه المدة من تاريخ إخطار الممول بربط الضريبة...". ‏
كما قررت محكمة النقض:-‏
‏" الضريبة علي المرتبات , عدم بيان الأسلوب الذي تتبعه مصلحة الضرائب لإخطار الممول ‏الغير خاضع للخصم من المنبع وكيفية الرجوع طعنه علي تقديراتها , أثره وجوب الرجوع ‏إلي الأحكام العامة في قانون الضرائب علي الدخل 157 لسنة 1981 , إخطار الممول ‏بخطاب موصي عليه بعلم الوصول صلاحيته لإنفتاح مواعيد الطعن , شرطه , إقتصاره علي ‏بيان ربط الضريبة , أثره , إعتباره إجراءاً قاطعاً للتقادم ".‏
‏{{ الطعن رقم 2435 لسنة 66 ق جلسة 24/12/2002 }}‏
ثانياً : وجود مانع يتعذر معه علي الدائن أن يطالب بحقه وخاصة أن المانع لا يرجع ‏إلي خطئه أو تقصيره وخاصة لم ينصرف لذهنه إلي قيام جهة عمله بمخالفة القانون بخصمها ‏من المنبع لضرائب غير مستحقة علي العلاوات الخاصة ....".‏
وهذا ما قررته محكمة النقض بقولها :_‏
‏" أنه لا يسري التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه علي الدائن أن يطالب بحقه ولو كان ‏المانع أدبياً إذ أن مقتضي المادة 382/1 مدني أن وقف التقادم منوط بقيام مانع يتعذر ‏معه علي الدائن أن يطالب بحقه مادام المانع لا يرجع إلي خطئه أو تقصيره ولم يرد ‏المشرع الموانع علي سبيل الحصر بدعم الحكم لتمشيه مع مقتضي العقل ".‏
‏{{ الطعن 2182 لسنة 51ق جلسة 2/2/1986 مكتب فني 37 صـ 168 }}‏
‏ {{ طعن 655 لسنة40 ق مكتب فني 27 صـ 301 , الطعن رقم 1615 لسنة 60 ق جلسة ‏‏8/1/1995 }} .‏
كما أنه من المقرر في قضاء محكمة النقض أن :‏
‏" أن تقدير الواقعة التي يبدأ بها التقادم وتقدير الحكم بالعناصر , خضوعه لتقدير محكمة ‏الموضوع شرطه أن يكون سائغاً " .‏
‏{ الطعن رقم 1427 لسنة 60 ق جلسة 16/2/1998 } .‏
كذلك من المقرر أيضاً في قضاء محكمة النقض أن :‏
‏" تقدير قيام المانع الذي يتعذر معه علي الدائن أن يطالب بحقه ويترتب عليه وقف سريان ‏التقادم موكول أمره لمحكمة الموضوع دون معقب متي أعتمدت علي أسباب سائغة " .‏
‏{ الطعن رقم 67 لسنة 52 ق جلسة 28/4/1985 } .‏
ولما كان ما تقدم وكانت مصلحة الضرائب تقوم بتحصيل مبالغ مالية من المبالغ التي ‏يتم صرفها للعاملين تحت مسمي الضريبة علي المرتبات , نتيجة إخضاع العلاوات الخاصة ‏المضمومة للمرتب والأجور المتغيرة من حوافز وخلافه للضريبة علي المرتب , وإدخالها ‏ضمن وعاء الضريبة علي الرغم من إعفائها بموجب القوانين الصادرة بمنحها .‏
فإنه يحق إسترداد تلك المبالغ وذلك وفقاً لما لنص المادة {181/1} من القانون ‏المدني والتي تنص علي أن :‏
‏" كل من تسلم علي سبيل الوفاء ما ليس مستحقاً له وجب عليه رده " .‏
وحيث أن محكمة النقض قد ذهبت في قضائها إلي :‏
‏" وأنه من المستقر عليه أن مفاد نص المادتين {181 ,182} من القانون المدني – وعلي ما ‏جري به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع أورد حالتين يجوز فيهما للموفي أن يسترد ما ‏أوفاه , أولهما : الوفاء بدين غير مستحق أصلاً وهو الوفاء غير الصحيح بدين غير مستحق ‏الأداء وفي هذه الحالة يلتزم المدفوع له بالرد إلا إذا نسب إلي الدافع نية القيام بتبرع أو ‏تصرف قانوني آخر , والثانية : أن يتم الوفاء صحيحاً بدين مستحق الأداء ثم يزول السبب ‏الذي كان مصدراً لهذا الإلتزام ولا يتصور هذا في الحالة الثانية أن يكون طالب الرد عالماً ‏وقت الوفاء بأنه غير ملتزم بما أوفي لأنه كان ملتزماً به فعلاً وسواء أتم الوفاء إختيارياً أو ‏جبراً فإن الإلتزام بالرد يزول بمجرد زوال سبب الوفاء " .‏
‏{الفقرة رقم 3من الطعن رقم 1716لسنة 51ق مكتب فني 43جلسة19/4/1992صـ ‏‏613}.‏
ولما كان ما تقدم وكانت العلاوات الخاصة المضمومة إلي الأجر الأساسي لا تخضع لأية ضرائب ‏‏, وأن المبالغ المخصومة لحساب ضريبة كسب العمل علي العلاوات الخاصة من راتب ‏الطاعن قد تم تحصيله دون وجه حق وكانت مصلحة الضرائب قد تحصلت عليها دون سند ‏قانوني , الأمر الذي يستحق معه للطاعن إسترداد تلك المبالغ .‏
كما أنه لا يحاج في مواجهه الطاعن بسقوط حقه في إسترداد تلك المبالغ التي ‏خصمت منه فيما زاد علي ثلاث سنوات سابقة علي رفع الدعوى , إذ أن المقرر قانوناً وفقاً ‏لنص المادة {377/2 ، 3} من القانون المدني من أنه :‏
‏" يتقادم بثلاث سنوات أيضاً الحق في المطالبة برد الضرائب والرسوم التي دفعت بغير وجه ‏حق ويبدأ سريان التقادم من يوم دفعها . ولا تخل الأحكام السابقة بأحكام النصوص ‏الواردة في القوانين الخاصة". ‏
وذلك تأسيساً علي ما قضت به المحكمة الدستورية العليا من أنه : ‏
‏" بعدم دستورية البند{2} من المادة {377} من القانون المدني فيما نص عليه من" ويتقادم ‏بثلاث سنوات أيضا الحق في المطالبة برد الضرائب والرسوم التي دفعت بغير حق " .‏
‏{ الدعوى رقم 100 لسنة 28 ق . دستورية عليا جلسة 7/3/ 2010م } .‏
كما أنه لا يحق لمصلحة الضرائب التعليل بسقوط حق الطاعن في الإسترداد ما يزيد ‏عن الخمس سنوات السابقة علي تاريخ تقديم الطلب وذلك عملاً بنص المادة { 175 } من ‏القانون رقم 157 لسنة 1981 المستبدلة بالقانون رقم 187 لسنة 1993 والمعدلة بالمادة ‏‏{91/3} من القانون رقم 91 لسنة 2005 والذي ينص علي أن للممول الحق في طلب ‏إسترداد المبالغ المسددة بالزيادة تحت حساب الضريبة خلال خمس سنوات من تاريخ ‏نشوء حقه في الإسترداد .‏
لأن هذا النص ينصرف إلي الحق في إسترداد المبالغ المسددة بالزيادة تحت حساب ‏الضريبة علي المرتبات , ولكنه لا ينصرف إلي المبالغ التي تم خصمها عنوة نتيجة التطبيق ‏الخطأ لأحكام القانون, هذا من ناحية . كما أنه من ناحية أخري, فإن الوحدات الإدارية لا ‏تقوم بأخطار العاملين بها بقيمة الضريبة المخصومة منهم شهرياً حتي يتمكنوا من مراجعتها ‏والوقوف علي صحة إحتساب الضريبة من عدمه, ومن ثم بداية سريان التقادم المسقط للحق ‏في الإسترداد.‏
وعلي ذلك فإن الحق في إسترداد المبالغ التي قامت مصلحة الضرائب بخصمها ‏يتقادم بمضي خمسة عشر سنة وفقاً للقاعدة العامة في التقادم .‏
وبناءاً علي ذلك :‏
‏- يحق للخاضع للضريبة علي المرتبات المطالبة بأستبعاد العلاوات الخاصة ‏المضمومة للمرتب والحوافز والأجور المتغيرة والمكافآت من وعاء الضريبة علي ‏المرتبات لإعفائها من الخضوع للضريبة بنص القانون . فضلاً عن إسترداد ما تم ‏خصمه من مبالغ نتيجة فرض ضرائب علي هذه العلاوات الخاصة المضمومة إلي ‏ما تم صرفه من المرتب وكافة الحوافز والمكافآت والأجور المتغيرة التي تحتسب ‏وفقاً للأجر الأساسي والمضمومة أعتباراً من الأول من يوليو 1992 وحتى تمام ‏الإسترداد.‏
‏ ‏
رد مع اقتباس

  #2  
قديم 26 / 07 / 2010, 51 : 04 PM
الصورة الرمزية محمد فرحات المح
محمد فرحات المح غير متواجد حالياً
عضو مسجل
 
تاريخ التسجيل: 01 / 05 / 2010
المشاركات: 39
افتراضي

أشكرك أستاذ حسن على هذا الطرح القيم لهذه المشكله القانونيه و أسمح لى أن أبدى ملاحاظتى عليها .
فى الواقع هناك مغالطه شديده يقع البعض فيها فى فهم معامله العلاوات الخاصه بالنسبه لقانون الضرائب و هذه المغالطه نابعه من عدم الوقوف على طبيعه العلاوه الخاصه فى حد ذاتها و الحقيقه التى لا مراء فيها و لا يختلف عليها أحد ومنهم وزاره الماليه ان العلاوات الخاصه التى يتحصل عليها العامل شهريا بمصلحه الضرائب سواء تلك التى ضمت بالفعل الى الاجر الاساسى أو التى لم يحل ميعاد ضمها معفاه من الضرائب و هذا هو ما يجرى عليه العمل فى كافه قطاعات الدوله .
أما بالنسبه للحوافز التى يتحصل عليها العامل فى مصلحه الضرائب و التى تأخذ محسوبه الى الاجر الاساسى للعامل مثلا سبع اشهر فهو محك المغالطه التى أوضحتها و ذلك لانه لا بد أولا من أمعان النظر و تحديد التكييف القانونى السليم للحوافز و المكأفات التى يحصل عليها العامل هل هى بالفعل عدد من الأجور الاساسيه يحصل عليها العامل بجانب الاجر الاساسى للشهر الذى يحصل عليه بمعنى هل يمكنا القول أن العامل يحصل على ثمانيه أجور أساسيه مثلا فى الشهر الواحد الاجر الاساسى للشهر بالاضافه الى السبع أشهر الاخرى فى الحوافز و بالتالى فهو يحصل على عدد علاوات خاصه فى الشهر مضمومه لكل أجر أساسى يحصل عليه من الاجور الثمانيه التى يحصل عليها هل يمكنا القول بذلك أن كانت الاجابه بنعم كان القول للرأى الذى يقضى بعدم خضوع قيمه العلاوات الخاصه فى الحوافز و المكأفات و كان هو عين التفسير الصحيح للقانون طلما صدق عليها لفظ الاجر الاساسى و بالتالى أصبحت قيمه العلاوات الخاصه معفاه بنص القانون ؟ لكن الاجابه بالطبع لايمكن ا، تكون هكذا أبدا فالموظف يحصل على اجره الشهرى الاساسى مره واحده أما ما يحصل عليه من مكأفات و حوافز منسوبه لهذا الاجر فليس للأخير ( أقصد الاجر الاساسى للعامل بما فيه من علاوات خاصه ) دور فى تكوينها الا بقدر كونه معيار لتحديد قيمه المكأفاه أو الحافز فلا هو ينعتها بوصفه كأجر أساسى و لايمكن أعتبار من مكوناتها علاوات خاصه فقط هو معيارا لتحديد القيمه فمصلحه الضرائب أتبعت ميعار الاشهر لتحديد قيمه الحافز و المكافاه لموظفيها بمعنى أنها لا تطبق عليهم قوانين العلاوات الخاصه الا بخصوص المرتب الاساسى فقط و العلاوات التى لم يحل ميعاد ضمها أما الحوافز و الاجور فليس من ضمن مفرادتها علاوات خاصه كل ما فى الامر أن الاجر الاساسى أعتبر معيارا لتحديد قيمه هذا الحافز أو تلك المكأفاه و بالتالى لا يمكن كما أننا لم نستطيع أطلاق وصف الاجر الاساسى على قيمه كل شهر من الاشهر التى يحصل عليها العامل بالنسبه للحوافز فبالتالى لا نستطيع و ليس من السلامه القانونيه أن يوصف ما يتقاضاه العامل بالحوافز مقابلا للعلاوات الخاصه أنها علاوات خاصه حقيقه و بالتالى فهى لا تعفى من الضرائب و يدخل ما يتقاضاه العامل من حوافز و مكأفات فى وعاء الضريبه على المرتبات و ما فى حكمها حتى و لو كان معيارا تحديد قيمه هذا الحافز و تلك المكأفئه هو الاجر الاساسى بما يشمله من علاوات خاصه أعفيت بمقتضى قانون فرضها لانها بالطبع تعفى هى فى ذاتها و لا يعفى ما يحدد بمقدار بالنسبه لها . و القول بغير ذلك فيه لغط فى فهم القانون فضلا عن أنه يؤدى الى نتيجه شاذه لا يمكن التسليم بها و هى ان العامل يتقاضى كل شهر أكثر من مره قيمه علاوه خاصه واحده و هو ما لم يدعيه أحد.
و لا يقدح فى ذلك القول بأن قوانين العلاوات الخاصه قد أدرك المشرع و جود هذا الالتباس فأوضح ذلك فى القوانين اللاحقه الفارضه لتك العلاوات ذلك لانه لا يمكن التسليم فى مجال قانون الضرائب بمبدأ مفهوم المخالفه سواء فى فر ض الضريبه او فى الاعفاء منها كما أن المشرع أراد بهذا توضيح اللبس لتزايد المطالبه بقيمه هذه العلاوات على نحو لا يتفق مع صحيح القانون .
أما بالنسه لحكم محكمه النقض فالواضح من أستقرائه أنه يتكلم عن مطلق العلاوات الخاصه و ضروره اعفائها كنص القانون و هو أمر مسلم به و لكن لايمكن التسليم بأعفاء الحوافز و المكأفات بقدر قيمه تلك العلاوات من الضرائب حتى و لو فرض جدلا صدور احكام من محكمه النقض بها لان التفسير القانونى السليم لا يؤدى الى ذلك كما أوضحنا هذا من ناحيه و لان ليست لاحكام النقض أى حجيه فى تفسير القانون طالما لم تتخذ هذه الاحكام صوره السوابق القضائيه المتواتر عليها او لم تصدر من هيئه توحيد المبادىْ و كم من أحكام محكمه النقض ما ثبت من بعد عدم قانونيتها و رجوع المحكمه فيها.
__________________
محمد فرحات المحامى
e.mlawyers@ yahoo.com
e.m.lawyers@hotmail.com
http://www.farhatblogs.cz.cc
رد مع اقتباس

  #3  
قديم 22 / 10 / 2010, 50 : 05 PM
الصورة الرمزية حسن رشوان
حسن رشوان غير متواجد حالياً
عضو مسجل
 
تاريخ التسجيل: 14 / 05 / 2010
الدولة: القاهرة
المشاركات: 93
افتراضي

الأستاذ الفاضل والأخ الكريم / محمد فرحات " المحامي "
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية أسمح لي أن أتقدم لسيادتك بخالص الشكر والتقدير علي الإهتمام بقراءة هذا الموضوع , وأسف علي تأخري في إبداء بعض الإيضاحات التي من الممكن أن تزيل بعض اللبس فيما يتعلق بهذا الموضوع نظراً لظروف وضغط العمل.ويسعدني ويشرفني أن أوضح في نبذة بسيطة بعض الأمور التي لابد من الوقوف عليها في عجالة وذلك من خلال التطور التاريخي لتلك العلاوات وما أحيط بشأنها من مشكلات والتي قد تزيل اللبس والغموض في هذا الموضوع, وذلك وفقاً لما يلي :-
أولاً:- تحليل ما يحصل عليه العامل من أجر أساسي وأجور متغيرة وحوافز ومكافآت وخلافه:-
العامل يحصل علي أجره الأساسي المحدد قانوناً وفقاً لقانون العاملين المدنيين بالدولة وتعديلاته أو وفقاً لقانون قطاع الأعمال العام أو وفقاً لقانون العمل الموحد, مضافاً إليه العلاوات الخاصة المضافة والعلاوات الدورية المقررة قانوناً والعلاوات التشجيعية التي تمنح لبعض العاملين , وخلاف ذلك هو من قبيل الحوافز والمكافآت التي تصرف للعاملين لأسباب مختلفة ومتعددة وتصرف وفقاً لأحكام القوانين واللوائح .
الذي يحدد وفقا للدرجات والمستويات الوظيفية المدرجة بالقوانين المختلفة التي تطبق علي العاملين. والتي تحدد وفقا للراتب الأساسي. للراتب والتي قررت منذ عام ١٩٨٧ وتضم إلى الأساسي بعد مرور خمس سنوات على تطبيقها (وصلت إلى ٢٢٠٪ من الراتب الأساسي مع بداية يوليو ٢٠٠).
وهناك وهو يشمل العلاوات الخاصة غير المضمومة (وصلت إلى ٩٥٪ من الراتب الأساسي في بداية يوليو ٢٠٠٩) ويضاف إلى ذلك ٢٥٪ حافز إثابة للعاملين بالجهاز الإداري والهيئات الخدمية، و٧٥٪ حافز إثابة للمحليات، و١٠ جنيهات علاوة اجتماعية (قررت على مرحلتين ٦ جنيهات بالقانون رقم ١١٨ لسنة، و٤ جنيهات وفقا للقانون رقم ١١٣ لسنة ١٩٨٢) و١٠ جنيهات منحة عيد العمال تصرف شهريا لجميع العاملين، البدلات والمكافآت التي تتقرر طبقا للمستويات الوظيفية.
وبالرجوع إلي قوانين الضرائب المختلفة يتضح أنه:
ما يدفع عادة عن العمل الأصلي وعلي الأخص لموظفي الحكومة والهيئات العامة ويكون دفعه شهرياً وبصفة دورية.
الإيرادات الدورية التي تتخذ شكل المرتب مثل { الوهبة والبقشيش ومقابل الخدمة الذي يمنح لعمال المقاهي والفنادق, وكذا العمولة التي تدفع علي المبيعات في المحلات التجارية أو غيرها}.
ما يثاب به العامل اليدوي وتدفع عادة في فترات متقاربة باليوم أو الأسبوع , وهذا ما يميزها عن المرتبات والمهايا, ويشمل كل ما يعطي للعامل مقابل عمله أياً كان نوعه مضافاً إليه جميع العلاوات وذلك وفقاً لنصوص عقد العمل.
معاني متعددة قيمكن أن تطلق علي ما يمنح للعامل نظير قيامه للعمل بشكل دوري, كما تطلق علي المبالغ التي تدفع علاوة علي المرتب أو الأجر نظير الأعمال الإضافية التي يقوم بها العامل والتي تعتبر مكملة للعمل الأصلي مثل { مكافآت ساعات العمل الإضافية }, وقد تدفع هذه المبالغ بصفة عرضية مثل { المكافآت التشجيعية – مكافآت الإنتاج – المنح }.
المبالغ والمنافع التي يحصل عليها العامل بسبب عمله بالإضافة إلي الإيراد الأصلي ولا تكون عوضاً عن نفقات تكبدها في سبيل أداء عمله.
المزايا النقدية مثل { بدل طبيعة العمل – بدل التمثيل }.
المزايا العينية مثل { السكن المجاني – الوجبة المجانية }.
المبالغ التي تدفعها المنشأة أو الشركة للعاملين بها علي أساس نسبة معينة من الأرباح كأجر عن عملهم.
ما يتقاضاه العمل من مبالغ مقابل خدمات يؤديها للشركة أو المنشأة التي تربطه بها علاقة عمل وتبعية.

بحسب طبيعتها بموجب القوانين الصادرة بمنحها معفأة من الضرائب والرسوم سواء ضمت إلي الأجر الأساسي أو لم تضم , وبالتالي فأينما وردت هذه العلاوات فهي معفأة من الضرائب والرسوم .
ويستفاد ذلك من نص المادة الأولي من جميع القوانين الصادرة بمنحها بداء من القانون رقم 101 لسنة 1987ووصولاً إلي القانون الصادر عام2010والذي نصت في مادتها الأولي علي أن:
" يمنح جميع العاملين بالدولة علاوة خاصة شهرية بنسبة ...... من الأجر الأساسي لكل منهم في تاريخ العمل بهذا القانون، أو في تاريخ التعيين بالنسبة لمن يعين بعد هذا التاريخ، و لا تعتبر هذه العلاوة جزءاً من الأجر الأساسي للعامل ".
وأكدت علي ذلك المادة الرابعة من كافة القوانين الصادرة بمنح العلاوة الخاصة منذ عام 1987, والتي نصت علي أنه:
" لا تخضع العلاوة المنصوص عليها في هذا القانون لأية ضرائب أو رسوم " .

حيث جاء نصها علي النحو التالي:
" تضم العلاوة الخاصة المقررة بهذا القانون إلى الأجور الأساسية للخاضعين لأحكامه اعتبارا من أول يوليو سنة ......... ولو تجاوز بها العامل نهاية ربط الدرجة أو المربوط الثابت المقرر لوظيفته أو منصبه ، ولا يترتب على الضم حرمان العامل من الحصول على العلاوات الدورية أو الإضافية أو التشجيعية أو علاوات الترقية طبقا للأحكام المنظمة لها في القوانين أو اللوائح ، وذلك بافتراض عدم ضم هذه العلاوة و لا تخضع العلاوة المضمومة لأية ضرائب أو رسوم ، ويعامل بذات المعاملة المقررة بهذه المادة من يعين اعتبارا من أول يوليو سنة ......... " .
حيث جاء نصها علي النحو التالي:
" تضم العلاوة الخاصة المقررة بهذا القانون إلى الأجور الأساسية للخاضعين لأحكامه إعتباراً من أول يوليو سنة .......... ولو تجاوز بها العامل نهاية ربط الدرجة أو المربوط الثابت المقرر لوظيفته أو منصبه ، ولا يترتب على الضم حرمان العامل من الحصول على العلاوات الدورية أو الإضافية أو التشجيعية أو علاوات الترقية طبقاً للأحكام المنظمة لها في القوانين أو اللوائح ؟، وذلك بإفتراض عدم ضم هذه العلاوة .
ولا تخضع العلاوة المضمومة لأية ضرائب أو رسوم ، وبمراعاة ألا يسرى هذا الإعفاء على ما يحصل عليه العامل من مكافآت أو مزايا أو غيرها تترتب على ضم العلاوة الخاصة إلى الأجور الأساسية .
ويعامل بذات المعاملة المقررة بهذه المادة من يعين اعتبارا من أول يوليو سنة.......... " .
ما صدر عن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة تنفيذاً للقوانين الصادرة بضم العلاوة الخاصة إلي الأجر الأساسي:-
حيث تضمن البند {7} من الكتاب الدوري رقم 6 لسنة 1992 النص علي أنه " يراعي أن البدلات أو الحوافز أو الأجور الإضافية وغيرها مما ينسب إلي الأجر الأساسي للعامل إنما تتأثر بما سبق أن ضم من هذه العلاوات وما يضم مستقبلاً " .
وقد أكد الجهاز علي ذات المعني في الكتاب الدوري رقم 2 لسنة 1996 بشأن تنفيذ القانون رقم 85 لسنة 1996 بمنح العاملين بالدولة علاوة خاصة.
كان من نتيجة ذلك أن أثارت النصوص القانونية سالفة الذكر عند تطبيقها خلافاً حول مضمون النص بعدم خضوع العلاوات الخاصة إذا ما أضيفت إلي الأجور المتغيرة المحسوبة بنسبة من الأجر الأساسي بعد إضافتها للضريبة علي المرتبات وما في حكمها - مما تتباين معه الآثار القانونية التي تعنيها هذه النصوص – بين المخاطبين بأحكامها ذوي المراكز القانونية المتماثلة بما يخل بعمومية القاعدة القانونية وما تقتضيه هذه العمومية من تحقيق المساواة بينهم .
وقد ترتب علي ذلك أن حدث خلافاً في التطبيق عند إحتساب ضريبة المرتبات علي المكافآت والإثابة المحسوبة بنسبة من الأجر الأساسي بين الوحدات الحسابية التابعة لمصلحة الضرائب والتي أناط بها إنزال حكم القانون علي الوجه الصحيح :
فذهبت بعض الوحدات الحسابية إلي تجريد كل من الأجر الأساسي والمكافآت والإثابات والأجور المتغيرة المحسوبة بنسبة من الأجر الأساسي من العلاوات الخاصة التي أضيفت إلي كل منها عند إحتساب الضريبة علي المرتبات .
في حين ذهب البعض الأخر من هذه الوحدات إلي عدم تجريد المكافآت والإثابات والأجور المتغيرة المحسوبة بنسبة من الأجر الأساسي من هذه العلاوات الخاصة المضافة .
وإزاء هذا التباين والتضارب وتوحيداً للتطبيق بين المخاطبين بذات القاعدة القانونية قامت مصلحة الضرائب بإستطلاع رأي إدارة الفتوي لوزارات المالية والإقتصاد والتموين والتأمينات التي إنتهت بجلسة 9/1/1993 بالملف رقم 4/1/962 إلي أن النص بعدم خضوع العلاوات الخاصة المضافة إلي الأجر الأساسي للضريبة هو نص إستثنائي وأن الحكم القانوني يدور مع العلة فيه دون الحكمة منه.
وبناءاً علي ذلك أصدرت مصلحة الضرائب الكتاب الدوري رقم 2 لسنة 1997 والذي خلصت فيه إلي عدم تجريد المكافآت والإثابات والأجور الإضافية المحسوبة بنسبة من الأجر الأساسي من العلاوات الخاصة التي أضيفت إلي هذه الأجور.
حيث أنه وفقاً لما نصت عليه المادة { 38 } من الدستور المصري فإن النظام الضريبي يقوم علي العدالة الاجتماعية.
وحيث أنه وفقاً لما نصت المادة { 40 } من الدستور فإن المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة.
وحيث أنه وفقاً لما نصت المادة { 61 } من الدستور فإن أداء الضرائب والتكاليف العامة واجب وفقاً للقانون.
وحيث أنه وفقاً لما نصت عليه المادة { 119 } من الدستور فإن إنشاء الضرائب العامة وتعديلها أو إلغاؤها لا يكون إلا بقانون ولا يعفى أحد من أدائها إلا في الأحوال المبينة في القانون. ولا يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا في حدود القانون.
من جميع تلك النصوص يتضح أنه نظراً لما يرتبه فرض الضرائب من أعباء علي كاهل المواطنين فقد أهتم المشرع الدستوري بوضع القواعد والأسس القانونية التي يتم إستناداً عليها فرض الضريبة وتعديلها والإعفاء منها .
ولما كان الأمر كذلك وكانت محكمة النقض قد ذهبت في قضائها إلي أنه:
" وإن كان من المقرر أن من حق السلطة التنفيذية طبقاً للمبادئ الدستورية المتواضع عليها أن تتولي أعمالاً تشريعية عن طريق إصدار اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها فليس معني هذا الحق نزول السلطة التشريعية عن حقها في سن القوانين للسلطة التنفيذية بل هو دعوة لهذه السلطة لإستعمال حقها في وضع القواعد التفصيلية اللازمة لتنفيذ القانون دون أن تزيد عليها شيئاً جديداً أو أن تعدل فيها أو أن تعطل تنفيذها أو أن تعفي من هذا التنفيذ " .
{ الطعن رقم 1377 لسنة 54 ق جلسة 18/3/1985 } .

وحيث أن الطبيعة القانونية للفتوي لا تخرج عن كونها مجرد إبداء رأي غير ملزم قانوناً لجهة الإدارة فيما تعرضه من أمور بحيث يكون لهذه الجهة بعد إستطلاع الرأي في أمر ما مطلق الحرية في أن تأخذ بهذا الرأي أو ترفضه , ومن ثم فإن التفسير الذي إلتزمته مصلحة الضرائب بكتابها الدوري رقم 2 لسنة 1997 لا يمكن التقيد به ما لم يصادف مضمون ما قصده المشرع من وراء النصوص القانونية السابقة , ويقع عليها عبء تنفيذ وتطبيق القانون علي نحو صحيح قانوناً .
ولما كان الأمر كذلك وكانت مصلحة الضرائب قد إستندت إلي الفتوي سالفة البيان في إحتساب الضريبة علي ما يحصل عليه العامل من حوافز ومكافآت وأجور متغيرة متضمنة العلاوات الخاصة المضافة إلي أجره الأساسي غير الخاضعة للضريبة , فإن ذلك يعد إستدلالاً فاسداً من الناحية القانونية ينطوي علي مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله .
وذلك لأن النعي السديد وفقاً لصحيح حكم القانون هو ما نص عليه قانون الضريبة ذاته , إذا نصت المادة {49} من القانون رقم 187 لسنة 1993 والمعدلة بموجب نص المادة {9/1} من القانون رقم 91 لسنة 2005 علي أن تسري الضريبة علي المرتبات وما في حكمها علي كل ما يستحق للممول نتيجة عمله لدي الغير بعقد أو بدون عقد بصفة دورية أو غير دورية ، وأيا كانت مسميات أو صور أو أسباب هذه المستحقات ، وسواء كانت عن أعمال أديت في مصر أو في الخارج ودفع مقابلها من مصدر في مصر ، بما في ذلك الأجور والمكافآت والحوافز والعمولات والمنح والأجور الإضافية والبدلات والحصص والأنصبة في الأرباح والمزايا النقدية والعينية بأنواعها .
* تقرير شريحة معفأة من الخضوع للضريبة بقيمة 5000 جنية سنوياً لكافة أفراد المجتمع مع المساواة بين الرجل والمرأة .
* لا تخضع للضريبة { المادة 12 من قانون } :
1- المعاشات. 2- مكافآت نهاية الخدمة .
* الإعفاءات والمزايا العينية { المادة 13 من قانون } :
* مبلغ 4000 جنية إعفاءً سنوياً للممول.
* إشتراكات التأمين الاجتماعي وغيرها مما يستقطع وفقاً لأحكام قوانين التأمين الاجتماعي أو أية نظم بديلة عنها .
* إشتراكات العاملين في صناديق التامين الخاصة التي تنشأ طبقاً لأحكام قانون صناديق التأمين الخاصة الصادر بالقانون رقم 54 لسنة 1975 .
* أقساط التأمين علي الحياة والتأمين الصحي علي الممول لمصلحته أو الزوج أو أولاده القصر، وآية أقساط تأمين لاستحقاق معاش.
* المزايا العينية الجماعية التالية:
- الوجبة الغذائية التي تصرف للعاملين .
- النقل الجماعي للعاملين أو ما يقابله من تكلفة .
- الرعاية الصحية
- الأدوات والملابس اللازمة لأداء العمل .
- المسكن الذي يتيحه رب العمل للعاملين بمناسبة أدائهم العمل .
- حصة العاملين من الأرباح التي يتقرر توزيعها وفقاً للقانون.
- ما يحصل عليه أعضاء السلكيين الدبلوماسي والقنصلي والمنظمات الدولية وغيرهم من الممثلين الدبلوماسيين الأجانب وذلك في نطاق عملهم الرسمي بشرط المعاملة بالمثل وفي حدود تلك المعاملة.
1- تحسب الضريبة المستحقة علي المرتبات عن طريق حساب { إجمالي المرتب السنوي – " الحصة في المعاشات + الاشتراك في صناديق التأمين + الاشتراك في صناديق العلاج + العلاوات الخاصة المضافة وغير المضافة " } فيكون الناتج هو صافي الدخل السنوي وهو وعاء الضريبة.
2- يخصم من هذا الدخل الصافي المشار إليه { الدمغات + الشريحة المعفأة5000 + الإعفاء الشخصي للموظف4000 } .
3- ويحسب وعاء الضريبة ( صافي المرتب أو الأجر أو ما حكمهما ) عن كل جزء من السنة تم الحصول فيه علي أي إيراد من الإيرادات الخاضعة للضريبة بنسبة مدته إلى سنه وعلي أساس الإيراد الشهري بعد تحويله إلي إيراد سنوي.


- يقصد بالمرتبات وما في حكمها مما يدفع لعامل علاوة علي أجره الأساسي عن عمل أو خدمة أديت للغير وتحت أشرافه , وعلي ذلك فإن كل ما يدخل في ذمته من مال أياً كان نوعه متي كان مقابلاً لقيامه بالعمل المناط إليه بموجب قانون أو عقد وأياً كان الاسم الذي يطلق عليه أو الإصطلاح الذي جرت العادة له يعد أجراً .
- أن المشرع في القانون رقم 79 لسنة 1975 بشأن التأمين الإجتماعي والقوانين المعدلة له قد بين ماهية الأجر في المادة {5/ط} بأنه كل ما يحصل عليه المؤمن عليه من مقابل نقدي من جهة عمله الأصلية لقاء عمله الأصلي ويشمل: الأجر الأساسي والأجور المتغيرة وهي الحوافز والعمولات والوهبة والبدلات والأجور الإضافية والتعويض عن جهود غير عادية , إعانة غلاء المعيشة والعلاوات الإجتماعية , والعلاوات الإجتماعية الإضافية , والمنح الجماعية والمكافآت الجماعية , والأرباح وما زاد عن الحد الأقصى للأجر الأساسي . ومن ثم ليس من المنطقي أن يقوم المشرع بإدخال كل تلك العنصر عند حساب قيمة المعاش المستقطع من العامل ولا يقوم بإعفاء العلاوات الخاصة من الضريبة علي الأجور المتغيرة التي هي بحسب طبيعتها معفأة من الضرائب والرسوم.
- أن العلاوات الخاصة معفأة من الضريبة علي المرتبات بصفة عامة ومطلقة وأينما وردت حيث أن المشرع في القانون رقم 29 لسنة 1992 وسائر القوانين الصادرة بشأن تقرير وضم العلاوات الخاصة إلي الأجر الأساسي قد حرص علي النص علي عدم خضوعها لأية ضرائب أو رسوم سواء قبل ضمها إلي الأجر الأساسي أو بعد ضمها إليه حيث جاءت صياغته من العموم والإطلاق بحيث يمتد هذا الحكم إلي ما أضيف إلي الأجر الأساسي وسائر عناصر الأجر الأخرى من علاوات خاصة .
- أن الجامع المميز في الشريعة الإسلامية أو في القانون الوضعي – ومنه قانون الضرائب - أن يأتي المخصص معاصراً للنص العام كما في نصوص الضرائب السابق بإعتبار أن بعضها مخصصات لصيغة العموم الوارد بها , لتتحدد به مجالات تطبيق النص العام بعد تخصيصه علي ما وراء المخصص .
- وبذلك فأن النسخ يختلف عن التخصيص وأن التعديل اللاحق غير المعاصر للنص يعد نسخاً متي كان متأخراً , مما يترتب عليه عدم خضوع العلاوات الخاصة المقررة بالقانون رقم 101 لسنة 1987 وما تلاه من قوانين للضريبة علي المرتبات المقررة بموجب القانون رقم 157 لسنة 1981 والمعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993 والقانون رقم 91 لسنة 2005 , لأن الأصل في الإنسان هو براءة الذمة من الإنشغال بأي إلتزام , وأن الخضوع للضريبة كان بموجب قوانين الضرائب المشار إليها سالفاً مما يعد إستثناءاً من هذا الأصل العام, ومن ثم فإن القوانين الصادرة بتقرير العلاوات الخاصة والنص علي عدم خضوعها لأية ضرائب أو رسوم ناسخة لنصوص الصادرة بخضوع كل ما يتقاضاه العامل للضريبة أينما وردت تلك العلاوات الخاصة .
- من المسلم به في مجال التفسير الصحيح للنصوص القانونية بصفة عامة - وقوانين الضرائب بصفة خاصة – أنه يتعين تطبيق نص القانون متي كان معناه ظاهراً فهمه من صيغته " التفسير الحرفي للنص " ومن ثم فلا مجال لتفسير النص الواضح الدلالة بحسب ألفاظه علي قصد المشرع , وبالتالي فإنه في مجال قوانين الضرائب يتعين الإلتزام بالتفسير الضيق نظراً لما يترتب علي فرض الضريبة من أعباء مالية تفرض علي فئات معينة من أصحاب الدخول عند تحقق شروط فرضها , لأنه كما سبق أن ذكرنا أن فرض الضريبة يعد إستثناءاً من الأصل العام مما يترتب عليه عدم التوسع في تفسيره أو القياس عليه والإلتزام بالتفسير الضيق للنص الضريبي .
- أن الأحكام القضائية الصادرة من القضاء بمختلف درجاته والمشار إليها بأصل الموضوع تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك علي إستقرار القضاء علي عدم خضوع العلاوات الخاصة للضريبة سواء بالنسبة للأجر الأساسي أو بالنسبة للحوافز والمكافآت والأجور المتغيرة , وذلك إستناداً إلي دلالة النص من خلال التعرف علي مقاصده وغاياته وتطبيق النص علي كل ما تتحقق فيه هذه المقاصد وتلك الغايات ولو لم ينص علي ذلك صراحة لإستوائهما في العلة والدليل علي ذلك ما نصت عليه محكمة النقض من أنه:
" إذ كان النص في المادتين الأولى والرابعة من القوانين أرقام 101 لسنة 1987 ، 149 لسنة 1988 ، 123 لسنة 89 مؤداه تقرير علاوة خاصة شهرية للعاملين بالدولة والهيئات والمؤسسات العامة وشركات قطاع الأعمال والقطاع العام وعدم خضوع هذه العلاوة لأية ضرائب أو رسوم بغية رفع المعاناة عن كاهلهم نتيجة الارتفاع المتزايد والمستمر في الأسعار - حسبما ورد في المذكرة الإيضاحية لها - ....." .
- ونتيجة لذلك نجد أن المشرع قد تدخل بنصوص واضحة لإزالة اللبس والغموض بالنص صراحة في القوانين الصادرة بشأن تقرير وضم العلاوات الخاصة إلي الأجر الأساسي إعتباراً من أول يوليو 2003 إذ نص صراحة علي عدم خضوع العلاوة المضمومة للأجر الأساسي لأية ضرائب أو رسوم ، وبمراعاة ألا يسرى هذا الإعفاء على ما يحصل عليه العامل من مكافآت أو مزايا أو غيرها تترتب على ضم العلاوة الخاصة إلى الأجور الأساسية .
- أما بالنسبة لما يحصل عليه العاملين بمصلحة الضرائب من حوافز, فإنه من خلال البحث بحقيقة الموضوع , فإنه نود الإحاطة بالآتي:-
* أنه وفقاً للتقارير المالية المعدة بمعرفة اللجان المتخلفة بالدولة لتحسين الأجور للعاملين بالجهاز الإداري بالدولة والمقدمة إلي مجلس الشعب يتبين أن الضرائب تقريباً تأتي في المرتبة الخامسة والخمسين علي مستو ي الدولة من حيث مرتبات العاملين, وأن ما يحصل عليه هؤلاء العاملين مدرج في الموازنة العامة للدولة, مثلهم في ذلك مثل باقي العاملين بالجهاز الإداري بالدولة.
* أن الضرائب تمثل حوالي 75% من حجم الإيرادات للدولة وفقاً لبنود الموازنة العامة, وبالرجوع إلي القوانين المختلفة الصادرة بشأن الموازنة العامة للدولة يستفاد منها أنه من حق العاملين بالدولة كافة الحصول علي مكافآت وحوافز في حدود نسبة من الحصيلة التي تحققها تلك الجهة التي يعملون بها, فضلاً عن الحصول علي نسبة أخري في حالة تحقيق حصيلة فعلية أعلي من الحصيلة التي كان متوقع تحصيلها, وبطريقة حسابية يتضح أن النسبة التي يحصل عليها العاملين بالضرائب هي أقل من النسب المخصصة في الموازنة العامة للدولة مقارنة بما يتم تحقيقه من حصيلة ضريبية.
* أن القوانين الصادرة بفرض الضرائب تنص صراحة علي تقرير حوافز لهؤلاء العاملين من أجل بذل المزيد من الجهد نحو تعظيم الإيرادات السيادية , ويمكن أن تقاس هذه الحوافز بحصص الأرباح المخصصة للعاملين بقطاع الأعمال العام والهيئات والمؤسسات والأصل فيها أنها معفأة بالكامل من الخضوع للضريبة, وليس بنسب كما يحدث مع العاملين بالجهاز الحكومي بالدولة.
وأخيراً أتمني من الله العلي القدير أن أكون بهذا القدر اليسير قد أزالت بعض اللبس والغموض لدي سيادتك لأن الموضوع شائك, إلا أنه ما لا يسعني في هذا المقام سوي التأكيد علي أن العلاوات الخاصة معفأة من الخضوع للضريبة علي المرتبات بحسب طبيعتها, وأينما وردت ولا تخضع بالنسبة للأجور المتغيرة والحوافز والمكافآت إلا فيما يتعلق بالعلاوة الممنوحة أعتباراً من الأول من يوليو 2003 والتي تم ضمها إلي أساسي المرتب بعد خمس سنوات من هذا التاريخ بموجب القانون الصادر بتقريرها, وعلي ذلك فإن العلاوات الخاصة المضمومة إلي الأجر الأساسي منذ ضم تلك العلاوات في الأول من يوليو 1992 تظل معفأة من الضريبة علي المرتبات سواء بالنسبة للأجر الأساسي أو الحوافز والمكافآت والأجور المتغيرة حتي الآن وإلي أن يشاء الله تعالي , أما بالنسبة للعلاوات الخاصة المقررة إعتباراً من الأول من يوليو 2003 والتي ضمت إلي الأجر الأساسي بعد خمس سنوات من هذا التاريخ تعفي من الخضوع للضريبة علي المرتبات بالنسبة للأجر الأساسي تخضع للضريبة فيما يتعلق بالحوافز والمكافآت والأجور المتغيرة وذلك بنص القانون.
مع خالص شكري وعظيم إحترامي
حسن رشوان

التعديل الأخير تم بواسطة حسن رشوان ; 22 / 10 / 2010 الساعة 54 : 05 PM سبب آخر: أختلاف خط الكتابة في البند أولاً
رد مع اقتباس

  #4  
قديم 02 / 10 / 2011, 26 : 01 AM
الصورة الرمزية حسن رشوان
حسن رشوان غير متواجد حالياً
عضو مسجل
 
تاريخ التسجيل: 14 / 05 / 2010
الدولة: القاهرة
المشاركات: 93
افتراضي

من خلال متابعة العديد من المنتديات والمواقع القانونية المختلفة وجدت العديد من الموضوعات التي تتناول موضوع العلاوات الخاصة والضريبة علي المرتبات.
إلا أن ما أثار أنتبهي هو أنه علي الرغم من قيام هيئة قضايا الدولة بتمثيل الدولة في الدعاوي التي تقام من العاملين بالقطاع الحكومي والقطاع الخاص والعام بشأن العلاوات الخاصة والمطالبة بعدم خضوع تلك العلاوات للضريبة سواء فيما يتعلق بالمرتب الأساسي أو الحوافز والمكافآت والأجور المتغيرة.
وتتولي الهيئة الدفاع بكل بقوة وتدفع بكافة الدفوع القانونية الممكنة من أجل أن تحكم المحكمة برفض الدعاوي ومن ثم الحكم بخضوع تلك العلاوات للضريبة بالمخالفة لنص القانون.
نجد أن الهيئة ذاتها تقر بعدم خضوع تلك العلاوات للضريبة سواء بالنسبة للأعضاء الهيئة أو العاملين بها حيث من خلال متابعة موقع هيئة قضايا الدولة تبين الآتي:
أتشرف بإحاطة السادة الأعضاء والعاملين انه بالعرض على معالي المستشار رئيس الهيئة بشأن تجريد الحوافز وعناصر الأجر المتغير وكافة المزايا المالية من العلاوات الخاصة عند حساب ضريبة كسب العمل وافق سيادته على تجريد الحوافز والأجور الإضافية والمكافآت وكافة المزايا المالية من العلاوات الخاصة عند حساب ضريبة كسب العمل وذلك اعتبارا من شهر سبتمبر سنة 2011 .
فكيف يعقل هذا في ذات الوقت الذي تدفع فيه هيئة قضايا الدولة ضد العاملين وتطلب الحكم بخضوع تلك العلاوات للضريبة , لا تخضع هي تلك العلاوات للضريبة علي النحو سالف البيان , فهل يعقل هذا ؟؟؟؟؟
رد مع اقتباس

  #5  
قديم 28 / 05 / 2013, 31 : 04 PM
ihablawyer غير متواجد حالياً
عضو مسجل
 
تاريخ التسجيل: 16 / 07 / 2011
المشاركات: 2
افتراضي

لقد تم الأستفادة من ذلك الشرح الوافى
شكرا أستاذ حسن رشوان
رد مع اقتباس

  #6  
قديم 24 / 06 / 2013, 03 : 11 PM
الصورة الرمزية حسن رشوان
حسن رشوان غير متواجد حالياً
عضو مسجل
 
تاريخ التسجيل: 14 / 05 / 2010
الدولة: القاهرة
المشاركات: 93
افتراضي

الشكر لله سبحانه وتعالي
ويسعدني مرورك الكريم
رد مع اقتباس

  #7  
قديم 18 / 10 / 2013, 36 : 08 PM
احمد عبد العزيز غير متواجد حالياً
عضو مسجل
 
تاريخ التسجيل: 22 / 08 / 2010
الدولة: مصر
المشاركات: 52
افتراضي

مجهود رااااااااااائع يستحق الشكر والتقدير
رد مع اقتباس

  #8  
قديم 18 / 10 / 2013, 57 : 09 PM
الصورة الرمزية حسن رشوان
حسن رشوان غير متواجد حالياً
عضو مسجل
 
تاريخ التسجيل: 14 / 05 / 2010
الدولة: القاهرة
المشاركات: 93
افتراضي

الشكر لله سبحانه وتعالي
ويسعدني مرورك الكريم
رد مع اقتباس

  #9  
قديم 05 / 11 / 2013, 16 : 09 PM
الصورة الرمزية حسن رشوان
حسن رشوان غير متواجد حالياً
عضو مسجل
 
تاريخ التسجيل: 14 / 05 / 2010
الدولة: القاهرة
المشاركات: 93
افتراضي

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
وإستكمالاً و تأكيداً علي عدم خضوع العلاوات الخاصة للضريبة علي المرتبات " ضريبة كسب العمل " هو ما أستقر عليه قضاء محكمة النقض المصرية في هذا الخصوص حيث أصدرت عدة أحكام منها الحكم التالي :
نصت المادة الرابعة من القانون الأخير ـ رقم 29 لسنة 1992 على أن تضم إلى الأجور الأساسية للخاضعين لأحكام هذا القانون العلاوات الخاصة المقررة بالقوانين السابقة عليه سالفة الذكــر مـن التاريخ المحدد قرين كل منها ولو تجاوز العامل بها نهاية ربـط الدرجـة أو المربوط الثابت المقرر لوظيفته أو منصبه ، ولا يخضع ما يضم من العلاوات الخاصة إلى الأجور الأساسية لأية ضرائب أو رسوم . فإن مؤدى ذلك هو أن يكون هذا الإعفاء من الضرائب والرسوم شاملاً لكل زيادة تصيب الأجر نتيجة ضم هذه العلاوات ، سواء كانت تلك الزيادة قد أصابت الأجر الأساسي بعد ضم العلاوات إليه ، أم نشأت عن زيادة الحوافز والمكافآت والأجور المتغيرة المحسوبة بنسبة من الأجور الأساسية ، لتوافر العلة في الحالتين وهو رغبة المشرع في أن تكون تلك العلاوات الخاصة ـ قبل ضمها للأجور الأساسية وبعـد هذا الضم ـ غير خاضعة لكافة الضرائب والرسوم لتتحقق الغاية منها كاملة على نحو ما سلف بيانه ، ومن ثم فلا يجوز تخصيص هذا الإعفاء من الضرائب والرسوم على ما يصيب الأجور الأساسية وحدها بغير مخصص .
الطعن رقم 11395 لسنة 78 ق جلسة 12/01/2010


رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 24 : 04 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir

المشاركات المنشورة في شبكة عمران القانونيه لا تعبر عن رأي إدارة المنتدى ولا تمثل إلا رأي كاتبها فقط ..

جميع الحقوق محفوظة لشبكة عمران القانونيةAd Management by RedTyger